سوريا تدين توقيع اتفاق بين شركة نفط أميركية وقسد

بيروت - قالت وزارة الخارجية السورية اليوم الأحد إن شركة نفط أميركية وقعت اتفاقا مع مسلحين بقيادة الأكراد يسيطرون على حقول النفط في شمال شرق البلاد فيما وصفته بصفقة باطلة "لسرقة النفط السوري".

ولم يذكر بيان للوزارة نشرته وسائل الإعلام الحكومية اسم الشركة الضالعة في الصفقة مع قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف انتزع مساحات من شمال وشرق سوريا من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية بمساعدة الولايات المتحدة.

ولم يذكر البيان تفاصيل الاتفاق. ولم يصدر رد حتى الآن من مسؤولي قوات سوريا الديمقراطية على طلب رويترز للتعليق. كما لم يصدر تعليق حتى الآن من مسؤولين أميركيين.

وكان عضو بمجلس الشيوخ الأميركي ووزير الخارجية مايك بومبيو قد أشارا إلى صفقة بشأن حقول النفط بين شركة أميركية وقوات سوريا الديمقراطية خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يوم الخميس.

وقال السناتور الجمهوري لينزي جراهام خلال جلسة الاستماع إن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أبلغه بالصفقة التي وقعت مع شركة أميركية "لتحديث حقول النفط في شمال شرق سوريا" وسأل بومبيو إن كانت الإدارة الأميركية تدعم ذلك.

ورد بومبيو قائلا في الجلسة التي بثت على الهواء "نعم.. الصفقة استغرقت وقتا أطول... مما كنا نأمل والآن نحن في مرحلة التنفيذ".

وقال البيان السوري "تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات الاتفاق الموقع بين ميليشيا قسد (قوات سوريا الديمقراطية) وشركة نفط أميركية لسرقة النفط السوري برعاية ودعم الإدارة الأميركية".

وأضاف "الجمهورية العربية السورية تعتبر هذا الاتفاق باطلا ولاغيا ولا أثر قانونيا له... ويشكل اعتداء على السيادة السورية".

واعتبر البيان أن "هذا الاتفاق يعد سرقة موصوفة متكاملة الأركان ولا يمكن أن يوصف إلا بصفقة بين لصوص تسرق ولصوص تشتري، ويشكل اعتداء على السيادة السورية واستمرارا للنهج العدائي الأميركي تجاه سورية في سرقة ثروات الشعب السوري وإعاقة جهود الدولة السورية لإعادة إعمار ما دمره الإرهاب المدعوم بمعظمه من قبل الإدارة الأميركية نفسها".

وأضاف المصدر أن "الجمهورية العربية السورية تعتبر هذا الاتفاق باطلاً ولاغياً ولا أثر قانوني له، وتحذر مجدداً بأن مثل هذه الأفعال الخسيسة تعبر عن نمط ونهج هذه الميليشيات العميلة التي ارتضت لنفسها أن تكون دمية رخيصة بيد الاحتلال الأميركي".

وشدد المصدر أنه على "هذه الميليشيات المأجورة أن تدرك أن الاحتلال الأميركي الغاشم إلى زوال لا محالة وأنهم سيهُزمون مثلهم مثل المجموعات الإرهابية التي استطاعت الدولة السورية هزيمتها.. فالسوريون الأصيلون قادرون على حماية ثرواتهم والحفاظ على وحدة بلادهم أرضاً وشعباً".

وكشفت مصادر اعلامية أن الاتفاق الذي وُقع الأسبوع الماضي مع شركة تدعى باسم ( دلتا كريسنت إنرجي)، ينص على صيانة وتطوير وتحديث الحقول النفطية الواقعة ضمن مناطق سيطرة الإدارة الذاتية.

وبحسب المصادر، فإن الاتفاق يتضمن تأسيس مصفاتي نفط متنقلتين شرق الفرات بحيث تنتجان حوالي 20 ألف برميل يومياً ما يساهم في سد قسم من حاجة الاستهلاك المحلي.

ويقع حوالي 80 بالمئة من النفط السوري ونصف الغاز في مناطق محافظتي الحسكة ودير الزور الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية .

وكانت سوريا تنتج نحو 380 ألف برميل نفط يوميا قبل نشوب الحرب الأهلية في أعقاب قمع احتجاجات في عام 2011 حيث تدعم إيران وروسيا حكومة الرئيس بشار الأسد فيما تساند الولايات المتحدة المعارضة.

وفقدت دمشق السيطرة على معظم الحقول المنتجة للنفط في منطقة إلى الشرق من نهر الفرات في دير الزور. وأضرت عقوبات غربية بقطاع الطاقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن عددا صغيرا من الجنود الأميركيين سيبقى "حيث يوجد نفطهم" رغم انسحاب عسكري من شمال شرق سوريا. وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أواخر العام الماضي إن عائدات حقول النفط ستذهب إلى قوات سوريا الديمقراطية.