صويلو يعلن موافقة ألمانيا وهولندا على استعادة معتقلي داعش

أنقرة - أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، اليوم الأربعاء، أن ألمانيا وهولندا وافقتا على استعادة مواطنيهما أعضاء الدولة الإسلامية الأسرى وأفراد أُسرهم من تركيا بعد أن بدأت أنقرة ترحيل مقاتلي التنظيم المتشدد لبلادهم هذا الأسبوع.

وأعلنت تركيا يوم الاثنين أنها رحّلت اثنين من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، أحدهما ألماني والآخر أميركي، وقالت إنها ستُرحّل 23 أسيرا آخرين، جميعهم أوروبيون، في غضون الأيام المقبلة.

وتحتجز تركيا في سجونها مئات من المشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية وتقول إنها أسرت 287 آخرين أثناء عمليتها العسكرية في شمال شرق سوريا ضد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، وهو هجوم أدى لزيادة التوتر في علاقاتها بحلفائها في حلف شمال الأطلسي.

وقال صويلو في إقليم وان بجنوب شرق تركيا اليوم الأربعاء "لنا سياستنا الخاصة التي نطبقها دون تنازلات. من يرغبون في إفساح الطريق لنا (سنتركهم)، أما من لم يفعلوا سيتحملون العواقب".

وأضاف "أودّ أن أشكر، على وجه الخصوص، دولتين هنا. ألمانيا وهولندا. أكدتا الليلة الماضية أنهما ستستعيدان الإرهابيين الذين يحملون جنسيتيهما من داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) مع زوجاتهم وأطفالهم والآخرين".

وقالت تركيا إنها ستُرحّل المحتجزين إلى إيرلندا وألمانيا وفرنسا والدانمارك.

والاثنين، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية، اسماعيل جاتاكلي، بدء ترحيل الإرهابيين الأجانب إلى خارج الحدود التركية.

ومطلع الشهر الحالي، أكد صويلو أن بلاده "سترسل عناصر داعش إلى بلدانهم سواء أُسقطت الجنسية عنهم أم لا".

والخميس، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، أن أكثر من 1150 من عناصر "داعش" محبوسون في سجون تركيا.

وكشف الكرملين اليوم الأربعاء عن "نشاط قنوات اتصال بين روسيا وتركيا عبر مختلف الجهات المعنية والجيش، والاستخبارات والأجهزة الأمنية في البلدين، لترحيل الدواعش المقبوض عليهم في سوريا إلى بلدانهم" بحسب ما ذكرته قناة "روسيا اليوم".

وأشارت القناة الروسية إلى ما كان قد أعلنه وزير الداخلية التركي مؤخرا، بأن بلاده ستبدأ إعادة عناصر "داعش" إلى بلدانهم في المستقبل القريب.

وقال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير أمس الثلاثاء إن بلاده ستستعيد 11 فرنسيا يشتبه بأنهم متشددون من تركيا.

وقال وزير الخارجية الإيرلندي سايمون كوفني إن مواطنين إيرلنديين من المقرر ترحيلهما من تركيا لهما الحق في العودة إلى إيرلندا.

وقالت الشرطة اليونانية يوم الاثنين إن ضباطا من الشرطة التركية قدموا إلى موقع حدودي عند بلدة كاستانيس اليونانية وطلبوا تسليم مواطن أميركي ينحدر من أصول عربية كان برفقتهم لليونان عقب القبض عليه متجاوزا فترة إقامته في تركيا.

وأضافت الشرطة اليونانية أن الفحص في قاعدة بيانات اليونان ودول متعاونة لم يثبت أي شيء على الرجل الذي رُفض دخوله لليونان وأُعيد لتركيا. وذكرت وسائل إعلام حكومية تركية اليوم الأربعاء أنه في المنطقة الحدودية بين تركيا واليونان.

وأثار الهجوم التركي على وحدات حماية الشعب الكردية، وهم شركاء للولايات المتحدة في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، قلقا من احتمال فرار الأسرى مقاتلي التنظيم المتشدد وإعادة تجميع أنفسهم وسط حالة الفوضى.

وتقول واشنطن إن هناك نحو عشرة آلاف أسير من تنظيم الدولة الإسلامية وأُسرهم لا يزالون رهن الاحتجاز في سوريا، لكن مسؤولا كبيرا بوزارة الخارجية الأميركية قال أمس الثلاثاء إن وجودهم هناك "قنبلة موقوتة" وحث الدول على استعادة مواطنيها منهم.