صويلو يُبشّر الأتراك بمزيد من الاعتقالات في 2021

إسطنبول - من جديد زعم وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، تراجع إجمالي عدد من أسماهم "الإرهابيين" داخل البلاد إلى 320.
جاء ذلك في كلمة ألقاها صويلو خلال مناقشة ميزانية وزارته لعام 2021، في مقر البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الأناضول الرسمية.
وتُعتبر ميزانية وزارة صويلو ضخمة بينما تُعاني بلاده من أزمة اقتصادية مُتفاقمة، ورغم ذلك فهو يطلب المزيد من الأموال التي يتم تخصيصها لحملات أمنية مكثفة واعتقالات واسعة يتم تنفيذها داخل وخارج البلاد.
وأوضح الوزير التركي أن بيانات وزارته تشير إلى تنفيذ 102 ألف عملية أمنية داخلية، تم خلالها تحييد ما مجموعه 809 إرهابيين. وأضاف أنه خلال العمليات الأمنية الخارجية والداخلية، تم تدمير 882 ملجأ ومأوى وتدمير عربتان مفخختان، وإفشال 187 حادثة إرهابية.
وبخصوص مكافحة المخدرات، أشار إلى توقيف 197 ألف شخص في 135 ألف عملية خلال العام الجاري، واعتقال 20 ألف شخص.
وحول مكافحة تنظيم "غولن" الذي تتهمه الحكومة التركية بتدبير محاولة الانقلاب في 2016، قال صويلو إنه تم فصل 42 ألف شخص من الوزارة وإبعاد 14 ألفاً آخرين، وإعادة 13 ألف شخص إلى وظائفهم.
وذكر أنه تم توقيف 292 ألف شخص واعتقال 96 ألفا آخرون في نطاق العمليات الأمنية ضد "غولن".
وتتصاعد حملة قمع الحريات ضدّ جميع المُعارضين دون استثناء رغم الانتقادات الأممية والأوروبية بشكل خاص.
وكان صويلو صرّح قبل أشهر قليلة بأن السلطات التركية احتجزت أكثر من 511 ألف شخص منذ محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، وذلك للاشتباه في صلتهم برجل الدين فتح الله غولن.
وبالإضافة إلى الأشخاص المشبوهين بصلتهم بحركة غولن أو المرتبطين بها، استهدفت عمليات التطهير أيضا معارضين مؤيدين للأكراد ووسائل إعلام توجه انتقادات للحكومة، مما أثار انتقادات البلدان الأوروبية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.
وتواصل السلطات استهداف من لهم صلة بغولن في الجيش والشرطة والقضاء وفي مواقع أخرى بصورة دائمة، وتتهمهم بالوقوف وراء حملة لإسقاط الدولة من خلال اختراق المؤسسات التركية.
واتخذ الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان محاولة الانقلاب ذريعة لسحق المُعارضة في بلاده، وفقاً لانتقادات وجهتها أحزاب المعارضة التركية والعديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية.
ونفى غولن في مناسبات كثيرة، أي صلة بالانقلاب. وهو يعيش في منفى اختياري في بنسلفانيا منذ عام 1999، فيما تحاول الحكومية التركية إقناع الولايات المتحدة بتسليمه لها.
والاعتقالات في تركيا عموماً لا تتوقف، ويتم الإعلان عن عمليات دهم جديدة كل أسبوع تقريبا. ويبدو أنّ عمليات الاعتقال والتطهير التي تقوم بها الحكومة التركية منذ ما يزيد عن العامين ونصف على نطاق واسع داخل وخارج تركيا، لا تنتهي، وسوف تبقى مُستمرة على المدى البعيد.
واليوم الخميس أصدرت محكمة في أنقرة أحكاما بالسجن المؤبد بحق 337 شخصا، أغلبهم عسكريون سابقون، في واحدة من أكبر المحاكمات المرتبطة بالمحاولة الانقلابية الفاشلة.
وكانت المحاكمة، التي ركزت على ما حدث بقاعدة أقينجي الجوية القريبة من أنقرة، والتي وُصفت بأنها مركز قيادة الانقلاب، قد بدأت عام 2017.