سياسيتان كرديتان تنضمّان لقائمة اعتقالات كوباني في تركيا

إسطنبول - قضت محكمة في العاصمة التركية أنقرة باحتجاز السياسيتين الكرديتين جولتان كيشاناك وجولسر يلدريم يوم الجمعة، حيث اتهمت المرأتان بالتحريض على الاحتجاجات واسعة النطاق في عام 2014، المعروفة باسم أحداث كوباني.
واجهت كل من كيشاناك ويلديرم القاضي عبر الفيديو من سجن كانديرا في محافظة كوجالي الشمالية الغربية حيث يتم احتجازهما حاليًا .
قالت يلدريم رافضة مزاعم اتهامها، التي كانت عضواً في البرلمان التركي بين عامي 2015 و 2018 عن حزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، "إنني أواجه المحاكمة للمرة الثانية في نفس القضية".
وتابعت النائب السابق: لم أحرّض أبدًا على أي حوادث (عنيفة). "إذا كانت هناك دعوة في أي وقت، فقد وجهنا دعوات للديمقراطية وضد داعش".
من جعتها، قالت جولتان كيشاناك، الزعيمة السابقة لحزب السلام والديمقراطية الشقيق لحزب الشعوب الديمقراطي (BDP)، ورئيس البلدية السابق لديار بكر، وهي أكبر مقاطعة ذات غالبية كردية في تركيا، وعضوة سابق في البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي، إنها لم تقل أو تفعل أي شيء خارج حدود الديمقراطية ومصالح بلدها وشعبها ".
وتساءلت كيشاناك عن مصدر مزاعم الشهود السريين المتضمنين في القضية كدليل ، لكن المحكمة رفضت طلبها. وقالت السياسية الكردية: "التهم الموجهة لي يجب أن توضح بصراحة وبدون أدنى شك، وإنّ رفض مطالبنا أمر غير قانوني.. ولن أتفاجأ إذا تبين أن هؤلاء الشهود غير موجودين".
وقالت "لقد رأينا مثل هذه المؤامرات مرات عديدة في الماضي"، مُشيرة إلى التناقضات الشديدة في شهادة أحد الشهود. وأكدت خلال دفاعها، أن التحقيق الذي أعيد إحياؤه "يهدف إلى هدم القيم الديمقراطية في هذا البلد".
يُذكر أنّ أحداث كوباني امتدت ثلاثة أيام من الاحتجاجات في الشوارع بين 6 و 8 أكتوبر 2014، واندلعت بعد أن قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلدة عين العرب (كوباني) الكردية السورية "على وشك السقوط ". وكانت البلدة تحت حصار تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي داعش في ذلك الوقت، وتعرضت لمذبحة حيث قتل عدة مئات من الأشخاص، وطالب الأكراد في تركيا وسوريا حينها بتدخل دولي إنساني.
وقُتل ما لا يقل عن 34 شخصًا خلال الاحتجاجات التي امتدت إلى عدّة محافظات في أنحاء تركيا، كان معظمهم من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي قتلوا على يد الميليشيات الأصولية أو قوات الأمن التركية، وفقًا لتحقيقات الحزب الموالي للأكراد، والذي وتقدّم بأربعة اقتراحات برلمانية للتحقيق في الأمر، رفضت جميعها بأصوات الائتلاف الحاكم.
وواجه الرئيسان المشاركان السابقان لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ، اتهامات بالتحريض على العنف بسبب دعوة الناس إلى الشوارع من أجل كوباني، وقرر المدعي العام في أنقرة تولي القضية مرة أخرى، بعد ست سنوات من تلك الأحداث.
وكان المشرّعان السابقان عن حزب الشعوب الديمقراطي، سبحات تونسل وأيسل توغلوك، قد أُعيدا إلى الحبس الاحتياطي في وقت سابق من هذا الأسبوع بتهم مماثلة، بينما طالب المدعي العام باعتقال 82 شخصًا - معظمهم أعضاء ومسؤولون في حزب الشعوب الديمقراطي - في أواخر سبتمبر.