سيناتور أميركي يتهم تركيا بممارسة 'دور شرير' في ليبيا

واشنطن - قال السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز إن تركيا تمارس دورا شريرا في ليبيا، مشيرا خلا ل جلسة استماع لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين بمجلس الشيوخ، إلى ما اعتبرها انتهاكات تركية مستمرة للقانون الدولي في المنطقة.

وتأتي تصريحات السيناتور الأميركي بينما يثير الوجود العسكري التركي في الأراضي الليبية جدلا حادا خاصة بعد أن أعلنت أنقرة أن تواجدها هناك "شرعي" كونها جاء بناء على طلب الحكومة الليبية السابقة وضمن إطار اتفاقية أمنية بين أنقرة وطرابلس.

وكانت الولايات المتحدة قد شددت مؤخرا على ضرورة مغادرة كافة القوات الأجنبية لليبيا دون استثناء بما في ذلك القوات التركية والآلاف من المرتزقة السوريين الذين دفعت بهم أنقرة للقتال دعما لحكومة الوفاق السابقة برئاسة فايز السراج.

وأشارت واشنطن إلى أن الوجود العسكري الأجنبي في ليبيا يعرقل مسار الانتقال الديمقراطي، فيما حثت السلطة الانتقالية الجديدة في ليبيا بقيادة عبدالحميد دبيبة والدبلوماسي السابق محمد المنفي على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات في موعدها والمقررة في الرابع والعشرين ديسمبر 2021.

وتنظر إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن لتحركات تركيا في الشرق الأوسط وإفريقيا وفي جنوب القوقاز بعين الريبة ومن المنتظر أن تكون هذه الممارسات في صلب محادثات مرتقبة بين بايدن وأردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)

وخلال استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أوضح انتوني بلينكن في رده على أسئلة حول الوضع في ليبيا وحول التدخلات التركية في المنطقة، أن بايدن سيثير هذا الأمر مع أردوغان خلال الاجتماع المرتقب وهو الأول بينهما منذ تولي الرئيس الأميركي مهامه في يناير الماضي كما يأتي في أجواء مشحونة وتوترات شديدة بين أنقرة وواشنطن.  

وقال الوزير الأميركي ردا على سؤال وجهه له السيناتور مينينديز حول أنشطة تركيا الاستفزازية في شرق البحر الأبيض المتوسط، إنها "مزعجة للغاية للولايات المتحدة التي يعرف الجميع حجم خلافاتها العميقة مع الأتراك".

وأشار مينينديز إلى أن "انتهاك تركيا للقانون الدولي من قبل الأتراك مستمر" عبر إعلان منطقة اقتصادية خالصة غير معترف بها فضلا عن تدخلاتها المستمرة في الشؤون الداخلية للأخيرة.

وبينما تقول مصادر دبلوماسية إن اللقاء المرتقب بين أردوغان وبايدن سيكون مشحونا، تبدي أنقرة تفاؤلا بإمكانية حل الخلافات العالقة بين البلدين حول أكثر من ملف بداية بصفقة صواريخ اس 400 الروسية التي سممت العلاقات الأميركية التركية ثم ملف التدخلات التركية الخارجية في ليبيا وسوريا والعراق والتي ينظر لها مسؤولون أميركيون على أنها ممارسات عدوانية محكومة بأطماع شخصية للرئيس التركي وأنها تتم في سياقات إيديولوجية، مطالبين الرئيس الأميركي بحزم أكبر في التعاطي مع تلك الانتهاكات، وصولا إلى أنشطة التنقيب التي تجريها أنقرة العسكري في مياه متنازع عليها مع اليونان.