مايو 18 2019

عتاد ومدرعات تركية في طرابلس لإنقاذ المليشيات المتشددة

طرابلس – يظهر تصاعد الأزمة في ليبيا حجم الدور التركي في دعم المليشيات المتشددة في طرابلس بالعتاد والسلاح وحتى المقاتلين، ما تسبب في زيادة أمد الحرب واتساع دائرة الموت والدمار في البلاد.

وفي هذا السياق، قال تحالف من قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة إنه تلقى شحنة من مركبات مدرعة وأسلحة، اليوم السبت، في إطار سعيه لصد هجوم تشنه قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر للسيطرة على العاصمة طرابلس.

وقال التحالف بصفحته على فيسبوك "حكومة الوفاق الوطني تمد قواتها المدافعة عن طرابلس بمدرعات وذخائر وأسلحة نوعية"، دون مزيد من التفاصيل عن مصدر العتاد العسكري.

وأظهرت صور وتسجيلات مصورة نشرها التحالف على صفحته وصول عشرات المركبات المدرعة من طراز (بي.إم.سي كيربي) تركية الصنع إلى ميناء طرابلس.

ورداً على سؤال لفرانس برس أكد متحدث باسم حكومة الوفاق الوطني وصول تعزيزات عسكرية من دون الكشف عن مصدرها.

وتم التداول على مواقع التواصل الاجتماعي بصور تظهر فيها آليات عسكرية لدى إنزالها من سفينة شحن تحمل اسم "أمازون".

وحسب موقع "فيسيلفايندر" فإن سفينة الشحن التي ترفع علم مولدافيا وصلت قادمة من مرفأ سامسون في شمال تركيا.

والمعروف أن ليبيا تخضع لقرار يحظر إدخال السلاح الى أراضيها لأي طرف، منذ الانتفاضة عام 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي.

وكان متحدث باسم حكومة طرابلس قال هذا الشهر إن الحكومة تتواصل مع تركيا للحصول على "أي شيء يلزم لوقف الهجوم" بما في ذلك الدعم العسكري والمدني.

وتشير عدة حوادث في السنوات الأخيرة إلى أن تركيا تقوم بتزويد العناصر الإسلامية في ليبيا بالأسلحة في انتهاك واضح للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على شحنات الأسلحة إلى الدولة التي مزقتها الحرب.

مدرعات تركية في ميناء طرابلس،رغم الحظر الأممي على توريد السلاح لأطراف النزاع في ليبيا.
مدرعات تركية في ميناء طرابلس،رغم الحظر الأممي على توريد السلاح لأطراف النزاع في ليبيا.

ومع تقدم الجيش الوطني الليبي للقضاء على بؤر الإرهاب والسعي لإعادة الوحدة للبلاد بدأت تتضح العلاقة الوثيقة لتركيا فيما يجري على الأرض الليبية من صراعات.

فالسلاح التركي الذي سبق وتم ضبطه عدة مرات في الموانئ الليبية كان وما يزال مطلوبا وخاصة من طرف مجموعة الوفاق التي تسيطر على العاصمة طرابلس وما حولها وهو ما عبر عنه مسؤول ليبي رفيع بشكل علني.

إذ قال ما يعرف رئيس المجلس الأعلى للدولة بليبيا خالد المشري، إن حكومة الوفاق الوطني ستسعى بكل قوتها للحصول على السلاح من تركيا، وذلك في ظل الصراع مع  قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، على عاصمة البلاد طرابلس.

وتعهد المشري بأن "حكومة الوفاق ستسعى بكل قوتها للحصول على السلاح من تركيا.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال، خلال الاجتماع التشاوري والتقييمي الـ28 لحزبه العدالة والتنمية في أنقرة، إن ليبيا باتت تشكل مسرحا لـ"سيناريوهات مظلمة تستهدف أمن المنطقة".

وإمعانا في التدخل التركي في الشأن الليبي وصف أردوغان الوضع في ليبيا قائلا: "يوجد ديكتاتور مدعوم من أوروبا وبعض الدول العربية (اللواء المتقاعد خليفة حفتر)".

وأطلق المشير حفتر، عمليته العسكرية في 4 أبريل الماضي، ودخلت قواته عدة مدن محيطة بطرابلس دون قتال، قبل أن يخوض معارك كر وفر مع القوات الرئيسية للوفاق في ضواحي طرابلس، للقضاء على البؤر الإرهابية والجماعات المسلحة.