تأجيل محاكمة الصحفي جان دوندار المتّهم بالتجسس والإرهاب

إسطنبول - أجلت محكمة في إسطنبول إصدار حكم بحق الصحفي المنفي، جان دوندار، الذي يحاكم غيابيا بسبب ما يزعم من علاقته بالإرهاب والتجسس، طبقا لوثيقة قضائية، أطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية.

وأجلت المحكمة الجلسة حتى 23 ديسمبر الجاري، طبقا لما قاله عباس يالشين، محامي دوندار للـ(د.ب.أ).

وتقدم فريق الدفاع بطلب للمحكمة بتغيير القضاة، معللا ذلك إلى الحاجة إلى محاكمة نزيهة. ورفضت المحكمة الطلب، لكن المحامين سيقدمون استئنافا للقرار، طبقا لما قاله يالشين.

ويواجه دوندار، رئيس التحرير السابق لصحيفة "جمهورييت" عدة اتهامات في تركيا، من بينها دعم منظمة إرهابية. وتجري محاكمته غيابيا.

وتمت إدانته بالكشف عن أسرار دولة بنشره معلومات حول قيام الاستخبارات التركية بإرسال شحنات أسلحة إلى مسلحين إسلاميين في سوريا.

وردا على ذلك، كتب دوندار على موقع تويتر: "/البيت/ الحقيقي للمرء هو وطنه. ونحن، 82 مليون مواطن، على وشك فقدان هذا البيت الكبير".

وأضاف: "في الوقت الراهن، هذا أهم من أي بيت آخر".

وفي مطلع أكتوبر الماضي، أعلنت محكمة في إسطنبول أن دوندار هارب وصادرت جميع أصوله في تركيا، بعدما تجاهل الموعد النهائي الذي حددته المحكمة له للعودة إلى تركيا من ألمانيا.

وكان دوندار فر إلى ألمانيا عام 2016 هربا من اتهامات تم توجيهها له في بلاده.

وكانت المحكمة أمهلت دوندار 15 يوما للعودة من ألمانيا إلى تركيا لكنه لم يعد.

وقالت المحكمة إن دوندار يعتبر الآن هاربا، وتم تحويل عقارات يمتلكها في مدن اسطنبول وأنقرة ومؤجلا إلى جانب حساباته المصرفية في تركيا إلى "صندوق تأمين ودائع الادخار”.

وطالب ممثلو الادعاء التركي بعقوبة السجن لمدة تصل إلى 35 عاما بحق الصحفي جان دوندار .  وأكد محاميه عباس يالشين صدور لائحة اتهام تتهم دوندار بدعم منظمة إرهابية و "التجسس العسكري أو السياسي". وتم تحديد موعد لنظر القضية في 4 ديسمبر.

وكتب دوندار على موقع تويتر "إذن، أنا جاسوس عديم الخبرة لدرجة أنني قمت بنشر المعلومات التي حصلت عليها في الصفحة الأولى... بدلا من تسريبها إلى وكالات أجنبية".

وكان قد حُكم على دوندار بالسجن لمدة خمس سنوات و10 أشهر في مايو 2016 بتهمة التجسس وكشف أسرار الدولة بعد أن ساهم، بصفته رئيساً لتحرير صحيفة جمهورييت، في التغطية التي فضحت جهاز المخابرات التركي بزعم شحن أسلحة للجماعات الجهادية السورية، والمعروفة باسم حادثة شاحنات الاستخبارات التركية (شاحنات ميت).

وألغت محكمة النقض التركية الحكم، مما أدى إلى بدء الإجراءات القانونية الأخيرة من قبل المدعين العامين.

يعتبر جان دوندار من أشهر الصحفيين بأفلامه الوثائقية والمقابلات التي أجراها والأعمدة التي نشرها في تركيا. وهو صانع أفلام وثائقية حائز على جوائز، وشاهد عشرات الملايين من الأشخاص أفلامه على مدى عقود. وهو اليوم صاحب واحد من أعلى الأصوات المنتقدة لحكومة أردوغان والمطلوبة خارج تركيا بسبب ذلك.