مارس 28 2019

تأجيل محاكمة موظف القنصلية الأميركية بإسطنبول إلى مايو

إسطنبول - قرر القضاء التركي تمديد حبس الموظف في القنصلية الأميركية لدى إسطنبول "متين توبوز"، وتأجيل جلسة المحاكمة إلى 15 مايو القادم، في إطار تحقيقات تتعلق بمنظمة "غولن" التي تصفها أنقرة بالإرهابية.

جاء ذلك بناء على طلب قدّمه المدعي العام الجمهوري إلى محكمة الجنايات بمدينة إسطنبول في إطار جلسة عقدت الخميس، بحسب الأناضول.

بدوره رفض المحامي سلمان علي باش، الاتهامات الموجهة لموكّله توبوز، وطالب المحكمة بالإفراج عنه.

لكن المحكمة قررت بالإجماع تمديد حبس توبوز، وتأجيل الجلسة إلى 15 مايو القادم.

وقالت الأناضول إنه سبق أن أظهرت التحقيقات ارتباط "توبوز" بالمدعي العام السابق الفار "زكريا أوز"؛ ومديري شرطة سابقين، متهمين بالانتماء لمنظمة "غولن" التي تتهمها تركيا بالوقوف وراء تدبير محاولة انقلاب فاشلة في 15 يوليو

وتجري تركيا محاكمة متين توبوز؛ الذي كان موظفاً في القنصلية الأميركية بإسطنبول بتهمة التجسس، وذلك في ظل تراجع علاقاتها مع الولايات المتحدة، جراء الخلافات بشأن الحرب في سوريا وشراء تركيا صواريخ روسية ورفض واشنطن تسليم غولن.

وبدأت في تركيا الثلاثاء الماضي محاكمة توبوز المتهم بالتجسس ومحاولة الإطاحة بالحكومة، في واحدة من عدة قضايا تغذي التوترات بين الولايات المتحدة وحليفتها في حلف شمال الأطلسي.

وتم توقيف متين توبوز، وهو مواطن تركي موكل بمهمة التواصل مع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية، عام 2017 واتهم بالارتباط بالداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل عام 2016.

وقال توبوز أمام المحكمة "خلال عملي على مدى 25 عاما في إدارة مكافحة المخدرات (الأميركية)، التقيت الكثير من عناصر الشرطة والمسؤولين الحكوميين وتبادلت بطاقات العمل معهم. كانت مهمتي تقتصر على العمل كمترجم بين المتحاورين".

وقال "لم أعتقد يوما بأنني قد اتهم بهذه الاتصالات".

وحضر الجلسة التي يتوقع أن تستمر ثلاثة أيام القائم بالأعمال لدى السفارة الأميركية في أنقرة والقنصل العام في إسطنبول.

وقال محاميه خالد أكالب للصحافيين "نتوقع الإفراج عن السيد توبوز".

وقال مسؤولون أميركيون إن الإفراج عن المواطنين الأتراك من موظفيهم الذين "اعتقلوا دون مبرر" هو أولوية. وبين هؤلاء العالم في وكالة الفضاء الأميركية "ناسا) سركان غولج الذي يحمل الجنسيتين التركية والأميركية والمسجون بتهم تتعلق بالإرهاب.

وتم توجيه اتهامات رسميا لتوبوز في يناير. وهو متهم بالتواصل مع عناصر شرطة ومدع عام سابق يشتبه بارتباطه بحركة غولن، وفق ما أفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

وأثار توقيفه في 2017 أزمة دبلوماسية بين واشنطن وأنقرة اللتين علّقتا بشكل متبادل ولأشهر عدة، معظم خدمات إصدار التأشيرات، قبل أن تتراجعا عن ذلك.

وتم اعتقال عشرات آلاف الأشخاص منذ الانقلاب الفاشل على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 2016 للاشتباه بارتباطهم بغولن بينما تمت إقالة أكثر من 100 ألف شخص أو منعهم من العمل في وظائف القطاع العام. وينفي غولن الاتهامات بأنه خطط للانقلاب الفاشل.