تأجيل محاكمة موظف القنصلية الأميركية في إسطنبول إلى ديسمبر

إسطنبول – قررت محكمة في إسطنبول تمديد حبس المتهم "متين توبوز"، الموظف في القنصلية الأميركية في إسطنبول، والذي يحاكم بتهمة التجسس، وتأجيل المحاكمة إلى ديسمبر القادم.

وقال محامي متين توبوز، الموظف بالقنصلية الأميركية والمحبوس لمحاكمته بتهمة التجسس، إن محكمة تركية قضت اليوم الأربعاء باستمرار حبسه مما يعني بقاءه في السجن حتى جلسة المحاكمة المقبلة في ديسمبر.

وتعد محاكمة توبوز، وهو مترجم ومصحح تركي يعمل لصالح إدارة مكافحة المخدرات بالقنصلية الأميركية في إسطنبول، أحد مسببات التوتر في العلاقات الهشة بالفعل بين الولايات المتحدة وتركيا الشريكين في حلف شمال الأطلسي.

وقال خالد أكالب محامي توبوز إن جلسة المحاكمة المقبلة ستكون يوم 11 ديسمبر القادم.

وجاء ذلك في الجلسة الرابعة التي جرت، الأربعاء، في المحكمة الجنائية الـ14 بإسطنبول، وحضرها المتهم توبوز وهو مواطن تركي، بحسب ما نقلت الأناضول.

وبحسب الأناضول، فقد رفض توبوز كافة الاتهامات الموجهة ضده. مبينا أنه كان يعمل مترجما فقط، في القنصلية الأميركية بإسطنبول.

وخلال الجلسة، طالب فريق الدفاع، إخلاء سبيل توبوز مباشرة، بدعوى براءته من التهم الموجهة إليه.

وسبق أن أظهرت التحقيقات ارتباط "توبوز" بالمدعي العام السابق الفار "زكريا أوز"، ومديري شرطة سابقين، متهمين بالانتماء لمنظمة "غولن" الإرهابية التي قامت بمحاولة انقلاب فاشلة في 15 يوليو، بحسب الأناضول.

وفي جلسة مايو حضر كلا من القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة جيفري هوفنير والقنصل العام الأميركية في إسطنبول جينيفير دايفيس وأسرة توبوز.

وأعلن هوفنير للصحافيين أمام المحكمة في "لم نر أدلة ملموسة على جريمة ارتكبها متين توبوز. نكرر دعوتنا للسلطات التركية بتسوية هذا الملف بسرعة وبصورة شفافة وعادلة".

وتتهم السلطات التركية توبوز ب"التجسس" و"محاولة الإطاحة بالحكومة" وهو يواجه عقوبة بالسجن مدى الحياة في حال تمت إدانته.

ونفى توبوز مجدداً هذه الاتهامات مؤكداً أن الاتصالات التي أجراها مع الأشخاص الذين تقول السلطات التركية إنهم أنصار غولن، تندرج في إطار عمله وأنه كان "يطيع فقط أوامر" رؤسائه في القنصلية.

وأعلن: "لم أرتكب أي جريمة. إني بريء".

وفي جلسة سابقة، قال توبوز أمام المحكمة "خلال عملي على مدى 25 عاما في إدارة مكافحة المخدرات (الأميركية)، التقيت الكثير من عناصر الشرطة والمسؤولين الحكوميين وتبادلت بطاقات العمل معهم.

كانت مهمتي تقتصر على العمل كمترجم بين المتحاورين".

وقال: "لم أعتقد يوما بأنني قد اتهم بهذه الاتصالات".

وأثار توقيف توبوز في 2017 أزمة دبلوماسية بين واشنطن وأنقرة اللتين علّقتا بشكل متبادل ولأشهر عدة، معظم خدمات إصدار التأشيرات.

وتم اعتقال عشرات آلاف الأشخاص منذ الانقلاب الفاشل على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 2016 للاشتباه بارتباطهم بغولن بينما تمت إقالة أكثر من 100 ألف شخص أو منعهم من العمل في وظائف القطاع العام. وينفي غولن الاتهامات بأنه خطط للانقلاب الفاشل.