مايو 15 2019

تأجيل محاكمة موظف القنصلية الأميركية في إسطنبول إلى يونيو

إسطنبول - قررت محكمة تركية، اليوم الأربعاء، تمديد حبس موظف تركي في القنصلية الأميركية في إسطنبول متهم بالتجسس، في أحد الملفات العديدة في صلب التوترات بين أنقرة وواشنطن.

واتخذ القرار بحق "متين توبوز" في ختام الجلسة الثانية من محاكمته التي بدأت في 26 مارس. وقال محاميه للصحافيين إن الجلسة المقبلة في 28 يونيو.

وأفادت مراسلة فرانس برس أن القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة جيفري هوفنير والقنصل العام الأميركية في إسطنبول جينيفير دايفيس وأسرة توبوز حضروا جلسة الأربعاء.

وأعلن هوفنير للصحافيين أمام المحكمة "لم نر أدلة ملموسة على جريمة ارتكبها متين توبوز. نكرر دعوتنا للسلطات التركية بتسوية هذا الملف بسرعة وبصورة شفافة وعادلة".

وتم توقيف متين توبوز، وهو مواطن تركي موظف في القنصلية ويتواصل مع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية، في أكتوبر 2017 وتتهمه السلطات التركية بالارتباط بالداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تقول أنقرة إنه وراء الانقلاب الفاشل عام 2016.

وسبق أن قال الإدعاء إن التحقيقات أظهرت ارتباط "توبوز" بالمدعي العام السابق الفار "زكريا أوز"؛ ومديري شرطة سابقين، متهمين بالانتماء لمنظمة "غولن" التي تتهمها تركيا بالوقوف وراء تدبير محاولة انقلاب فاشلة في 15 يوليو 

وتجري تركيا محاكمة متين توبوز؛ الذي كان موظفاً في القنصلية الأميركية بإسطنبول بتهمة التجسس، وذلك في ظل تراجع علاقاتها مع الولايات المتحدة، جراء الخلافات بشأن الحرب في سوريا وشراء تركيا صواريخ روسية ورفض واشنطن تسليم غولن.

وتتهم السلطات التركية توبوز ب"التجسس" و"محاولة الاطاحة بالحكومة" وهو يواجه عقوبة بالسجن مدى الحياة في حال تمت إدانته.

ونفى توبوز مجدداً، الأربعاء، هذه الاتهامات مؤكداً أن الاتصالات التي أجراها مع الأشخاص الذين تقول السلطات التركية إنهم أنصار غولن، تندرج في إطار عمله وأنه كان "يطيع فقط أوامر" رؤسائه في القنصلية.
وأعلن "لم أرتكب أي جريمة. إني بريء".

وفي جلسة سابقة، قال توبوز أمام المحكمة "خلال عملي على مدى 25 عاما في إدارة مكافحة المخدرات (الأميركية)، التقيت الكثير من عناصر الشرطة والمسؤولين الحكوميين وتبادلت بطاقات العمل معهم.

كانت مهمتي تقتصر على العمل كمترجم بين المتحاورين".

وقال "لم أعتقد يوما بأنني قد اتهم بهذه الاتصالات".

وأثار توقيف توبوز في 2017 أزمة دبلوماسية بين واشنطن وأنقرة اللتين علّقتا بشكل متبادل ولأشهر عدة، معظم خدمات إصدار التأشيرات.

وتم اعتقال عشرات آلاف الأشخاص منذ الانقلاب الفاشل على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 2016 للاشتباه بارتباطهم بغولن بينما تمت إقالة أكثر من 100 ألف شخص أو منعهم من العمل في وظائف القطاع العام. وينفي غولن الاتهامات بأنه خطط للانقلاب الفاشل.