طالبان تقطع الطريق امام استمرار التواجد العسكري التركي في افغانستان

كابول - قال متحدث باسم حركة طالبان اليوم الخميس إنه ينبغي لتركيا سحب قواتها من أفغانستان بموجب اتفاق العام الماضي بشأن سحب القوات الأميركية.
وقال سهيل شاهين المتحدث باسم طالبان بالدوحة في رسالة نصية "تركيا كانت جزءا من قوات حلف شمال الأطلسي في الأعوام العشرين الماضية ولذلك فإنه ينبغي لها الانسحاب من أفغانستان على أساس الاتفاق الذي وقعناه مع الولايات المتحدة يوم 29 فبراير 2020".
ويعتبر موقف طالبان اول موقف قوي ومعلن تجاه التواجد العسكري التركي وسيغلق الطريق امام محاولات تمددها في الداخل الافغاني.
وكانت تركيا قررت تاجيل مؤتمر سلام كانت ستعقده في اسطنبول في شهر ابريل الماضي وتدفمه الولايات المتحدة وذلك بسبب رفض حركة طالبان المشاركة فيه.
وتدخلت الولايات المتحدة في أفغانستان غداة اعتداءات 11 سبتمبر 2001 على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع. وسرعان ما أطاحت بنظام طالبان الذي اتهم بإيواء تنظيم القاعدة الجهادي المسؤول عن الاعتداءات وزعيمه الراحل أسامة بن لادن.
وبهدف إنهاء أطول حرب في التاريخ الأميركي، وقعت واشنطن إبان ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب اتفاقا مع طالبان في الدوحة ينص على انسحاب القوات الأجنبية مقابل انخراط الحركة المتشددة في عملية السلام وضمان عدم مهاجمة القوات والمصالح الأميركية.
وتريد الولايات المتحدة، وفقا لخطة كشفت عنها وسائل الإعلام، تشكيل حكومة مؤقتة تضم طالبان وانهاء الحرب الأفغانية وإعادة الاستقرار التام.
ولكن على الرغم من كل الجهود الدبلوماسية والسياسية يواصل مقاتلو طالبان مهاجمة القوات الأفغانية في جميع أنحاء البلاد كل يوم.
وسعت تركيا للعب دور في الملف الأفغاني وذلك في منافسة لجهود روسية من اجل استقبال جولات من الحوار كذلك وهو امر يثير قلق الولايات المتحدة التي ترفض أي تدخل روسي في الملف الأفغاني.
كما يراهن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مؤتمر اسطنبول لتسجيل نقاط سياسية تخفف التوتر مع الجانب الأميركي خاصة وان العلاقات التركية الاميركية متوترة منذ صعود الرئيس الحالي جو بايدن الى السلطة.
لكن يبدو ان طالبان غير مرتاحة تماما للجهود التركية وهي تعتبرها محاولة من الجانب الاميركي للمناورة وعدم تنفيذ الكثير مما اتفق عليه في جولات الحوار في قطر.
وكانت طالبان قد الولايات المتحدة من أنها ستكون "مسؤولة عن العواقب" في حال لم تلتزم بما اتفق عليه حول مغادرة القوات الأجنبية لافغانستان وفق الترتيبات التي تم التوصل اليها.