تعاون عسكري واقتصادي متسارع بين تركيا واوكرانيا

كييف – تتقدم العلاقات التركية – الاوكرانية لتكتسب شكلا من التحالف الوثيق على مختلف المستويات.

ويدرك الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حساسية علاقة بلاده بأوكرانيا من طرف روسيا وخاصة بعد الاجراءات العدائية الروسية وضم جزيرة القرم اليها وهو ما لا تعترف به انقرة.

مع ذلك يناور اردوغان ممسكا بالعصا من المنتصف متفاديا اغضاب موسكو ومحافظا على العلاقات الوثيقة مع الرئيس الرويب فلاديمير بوتين.
وفي اخر المستجدات كانت الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس التركي الى هذا البلد وما تمخضت عنه من نتائج.

فقد قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الإثنين، إن جيش بلاده سيحصل على مساعدة من تركيا، بموجب اتفاق تعاون عسكري ومالي بين البلدين، معربا عن امتنانه لذلك وذلك في تصريحات صحافية نقلتها وكالة انباء الاناضول.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده زيلينسكي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالعاصمة الأوكرانية كييف.
وأوضح أن بلاده تنتظر من تركيا المساعدة في موضوع إطلاق سراح مواطنيها المسجونين في روسيا، بمن فيهم التتار.
وشدد على أهمية هذا اليوم، باعتباره يوافق الذكرى الـ 28 لبدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، (بدأت في 3 فبراير 1992).
وأردف: "أوكرانيا وتركيا ستواصلان تطوير الشراكة الاستراتيجية بينهما، وستتعاونان في المحافل الدولية، كما ستعززان التعاون في مجال الأمن".
وأكد زيلينسكي على أهمية دعم تركيا لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وخطواتها العملية في هذا الاتجاه.
وأوضح أن البلدين يهدفان إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 10 مليارات دولار.
واستطرد: "من أجل تحقيق هذا الهدف سنسرع إبرام اتفاقية التجارة الحرة بيننا".
وأشار أن تركيا وأوكرانيا يلعبان دورا رئيسيا في الربط بين شرق وغرب أوروبا، والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، خصوصا في مجال نقل الطاقة.
ولفت زيلينسكي إلى أنه بحث خلال لقائه بأردوغان، التعاون في مجال الطيران، إضافةً إلى تحقيق الأمن في منطقة البحر الأسود.
وأوضح أن إلغاء البلدين لتأشيرة الدخول بينهما، ولاحقا اعتماد بطاقات الهوية فقط في السفر، "ساهم في رفع أعداد السياح بينهما".
وفي وقت سابق الإثنين، أجرى الرئيس أردوغان زيارة رسمية إلى أوكرانيا، للمشاركة في النسخة الثامنة من اجتماع المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين.

وتعد أوكرانيا مهمة بالنسبة للأتراك لأنها خط أنابيب الغاز الروسي المتجه إلى تركيا يمر عبر أراضيها.

و تركيا وأوكرانيا تتعاونان ويدعم كل منهما الآخر في المنتديات الدولية والإقليمية مثل الأمم المتحدة، وفرقة العمل المعنية بالتعاون البحري بين دول البحر الأسود التي تضم في عضويتها رومانيا وبلغاريا وتركيا وجورجيا وأوكرانيا.

وبالنسبة إلى تركيا، فإن الأقلية التترية في شبه جزيرة القرم هي أحد أهم العوامل في الحفاظ على علاقات جيدة مع أوكرانيا. وقد اهتمت تركيا بسلامة التتر بعد فتح شبه جزيرة القرم، ودعمت السلامة الإقليمية لأوكرانيا.