تضامن عالمي واسع مع طلاب البوسفور ضدّ ممارسات أردوغان

أنقرة – انتشرت حملة تضامن عالمية واسعة مع مطالبات طلاب جامعة البوسفور "بوغازيجي" الداعية إلى استقلالية الجامعة، وإلى عدم فرض رئيس عليها من خارج هيئتها التدريسية، وهو ما قام به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي عيّن عميداً للجامعة بمرسوم رئاسي.

وقدمت شبكة التضامن الأكاديمي وأكاديميون من أجل السلام و 12 مجموعة من الأكاديميين بيان دعم للطلاب وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة الذين اتخذوا إجراءات ضد تعيين الدكتور مليح بولو رئيسًا لجامعة بوغازيجي - البوسفور بقرار رئاسي.

ووقع 2264 أكاديميًا من 52 دولة على حملة التوقيع التي تم إطلاقها للحصول على الدعم.

وجاء في البيان أنّ حكومة حزب العدالة والتنمية تواصل تقويض استقلالية الجامعات والمنظمات المدنية وكذلك حقوق وحريات الأفراد. وأخيرًا، هاجمت الشرطة واحتجزت عشرات الطلاب الذين احتجوا سلمياً على محاولة حزب العدالة والتنمية فرض سيطرة سياسية على جامعة البوسفور في اسطنبول.

كما قال البيان إنّه في 1 يناير 2021، استخدم الرئيس رجب طيب أردوغان المرسوم 676 لعام 2016 لتعيين البروفيسور مليح بولو، أحد أنصار الحزب الحاكم، عميدًا لجامعة بوغازيجي. وبولو ليس عضوًا في هيئة التدريس بالجامعة وهذا انتهاك للقواعد والممارسات المعمول بها في الجامعة.

وذكر البيان أنّ محاولة الرئيس أردوغان للسيطرة على جامعة بوغازيجي أدت إلى انتشار احتجاجات أعضاء هيئة التدريس والطلاب. وكان ردّ الحكومة قاسياً. ووصف أردوغان الطلاب بأنهم "إرهابيون" وتعرض العديدون منهم للمضايقات. وقامت الشرطة بمداهمات للمنازل بالبنادق، واحتجاز عدد من الطلاب، وخطفت المتظاهرين وقامت بتعذيبهم.

وأدان الموقعون على البيان ن هذه الأعمال وقالوا: إننا نتضامن مع طلاب جامعة بوغازيجي وأعضاء هيئة التدريس. وندعو البروفيسور بولو للتخلي عن منصبه، كما ندعو الحكومة التركية إلى إطلاق سراح الطلاب الذين ما زالوا رهن الاعتقال وسحب جميع التهم واحترام الحرية الأكاديمية واستقلالية الجامعة.

أوقفت الشرطة التركية عشرات الأشخاص غداة تظاهرات شارك فيها المئات من طلاب جامعة البوسفور في إسطنبول احتجاجا على تعيين رئيس لها مقرب من حزب أردوغان. وذكرت شرطة إسطنبول في بيان أن الشرطة داهمت 13 حيا في المدينة فجر الثلاثاء.

وجامعة البوسفور، وهي مؤسسة عامة تعطى فيها الدروس باللغة الإنكليزية وتخرّج منها جزء من النخبة في البلاد. لكن تعيين رئيس للجامعة من خارجها علما أنه حاول في 2015 الترشح لمنصب نائب رئيس لها تحت راية حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان، أثار غضبا شديدا.

وبالإضافة إلى ارتباطه بحزب العدالة والتنمية، فإنّ تعيين مليح بمرسوم رئاسي أثار غضبا إضافيا لدى الطلاب والأساتذة.

واذا كان رئيس جامعة البوسفور يتم اختياره في الماضي عن طريق الانتخاب، فإن أردوغان أخذ على عاتقه تعيين رؤساء الجامعات عقب محاولة الانقلاب في العام 2016 التي أعقبتها سيطرة صارمة على كل المؤسسات.

ففي ذلك العام، أثار أردوغان امتعاض الأوساط الأكاديمية اثر تعيينه لأول مرة عميدا ليحل مكان رئيس جامعة البوسفور الذي يحظى بشعبية والذي انتخب قبل أيام قليلة من محاولة الانقلاب.