تفاؤل يوناني يكسر جمود الأزمة مع تركيا ولا ينهيها

أثينا - قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اليوم الأربعاء إن بلاده ستجري محادثات مع تركيا الأسبوع المقبل بشأن مطالب السيادة الإقليمية المتنازع عليها بروح الأمل، لكنها لن تناقش القضايا التي تعتبرها حقوقا سيادية.

وكان ميتسوتاكيس يتحدث قبل تصويت برلماني على مشروع قانون يوسع المياه الإقليمية الغربية لليونان إلى 12 ميلا بحريا من ستة أميال، قبل أيام من استئناف أثينا وأنقرة الحليفتين في حلف شمال الأطلسي المحادثات الاستكشافية بشأن مطالب السيادة البحرية المتنازع عليها في بحر إيجه.

ومن المقرر أن تبدأ المحادثات في اسطنبول يوم 25 يناير بعد توقف دام أربع سنوات. وقال ميتسوتاكيس "سنحضر بتفاؤل وثقة بالنفس"، لكن لن يكون هناك "أي سذاجة" من أثينا بشأن المحادثات التي كانت غير رسمية وغير ملزمة، مضيفا "لن يكون هناك نقاش حول السيادة الوطنية".

وقال إنه من المتوقع أن تستأنف المناقشات من النقطة التي توقفت عندها في العام 2016.

وأجرت أنقرة وأثينا 60 جولة من المحادثات بين عامي 2002 و2016، لكن خطط استئنافها العام الماضي تعثرت بسبب سفينة مسح أرسلتها تركيا إلى المياه المتنازع عليها وخلافات حول الموضوعات التي يجب تناولها.

وتنطلق الجولة الـ61 من المحادثات الاستكشافية بين أنقرة وأثينا في مدينة إسطنبول في 25 يناير، وفق ما أعلنه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو.

وانطلقت الجولة الأولى من المحادثات الاستكشافية بين البلدين عام 2002 من أجل تحضير أرضية لحل "عادل ودائم وشامل" يقبله الطرفان لحل المشاكل العالقة حول بحر إيجه. وانعقدت آخر جولة منها (رقم 60)، مطلع مارس 2016 بأثينا.

وبعد ذلك التاريخ، استمرت المفاوضات بين البلدين على شكل مشاورات سياسية من دون أن ترجع إلى إطار استكشافي مجددا.

وتشهد منطقة شرقي البحر المتوسط توترات بين أنقرة وأثينا على خلفية اطلاق تركيا أنشطة استكشافية.

ولا تزال القضية الأخيرة دون حل، لأن اليونان تريد مناقشة ترسيم حدود المناطق البحرية في بحر إيجه والبحر الأبيض المتوسط فحسب، فيما تتمسك تركيا بوجوب مناقشة جميع القضايا، بما في ذلك المجال الجوي ووضع بعض جزر بحر إيجه.

لا يؤثر مشروع القانون قيد التصويت على المياه قبالة السواحل الجنوبية والشرقية لليونان، حيث حذرت تركيا من أن أي تحرك لأثينا من هذا القبيل هناك سيكون "سببا للحرب".

لكن اليونان تقول إنها تحتفظ بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 بالحق في ممارسة حقوقها في أجزاء أخرى من أراضيها.