تحالف جديد يلوح في الأفق يضم باباجان وداود أوغلو

أحوال (خاص) - متغيرات عدة قد تشهدها الساحة السياسية التركية في الانتخابات المقبلة، هكذا يتوقع المراقبون السياسيون وهم يرصدون التحركات المعلنة وغير المعلنة بين اطراف سياسية فاعلة تسعى للدخول الى حلبة المنافسة ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم وقياداته.

وفي هذا الصدد،  بدأت كواليس أنقرة تتحدث عن التحضيرات لتأسيس تحالف سياسي جديد يضمّ حزب المستقبل بقيادة أحمد داود أوغلو والحزب المزمع تأسيسه من قبل علي باباجان، بالإضافة إلى حزب أو حزبين آخرين، وذلك إزاء "تحالف الجمهور" المكوّن من حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية، و"تحالف الشعب" المكوّن من أحزاب الشعب الجمهوري و"الصالح" و"السعادة" والحزب الديمقراطي. 

ونقلت صحيفة "جمهوريت" اخبارا مثيرة حول المبادرات الرامية إلى تشكيل تحالف سياسي ثالث بهدف إعادة تصميم السياسة في أنقرة، في الوقت الذي تستمر فيه تداعيات الاستقالات المتتالية التي شهدها الحزب الصالح في الآونة الأخيرة، وكذلك التصريحات التي أدلى بها زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي ووجه فيها خطابه لنواب الحزب الصالح قائلاً: "يجب أن لا يتعرض أي حزب لعدم استقرار سياسي.. عليهم أن لا ينساقوا وراء عمليات التحريض والاستفزاز".

تقول تلك الكواليس بأن أطراف التحالف الجديد سوف تتكون من علي باباجان وأحمد داود أوغلو الذين انشقّا عن حزب العدالة والتنمية الحاكم خلال العام المنصرم، إلى جانب حزب السعادة "الإسلامي" والحزب الديمقراطي، فيما يشير محللون سياسيون إلى أن الحزب الصالح بقيادة ميرال أكشنار الموصوفة بـ"المرأة الحديدية" سوف يصبح عنصرًا فاصلاً في هذه المعادلة المحتملة. 

وبحسب الخبر الذي نشرته صحيفة "جمهوريت" اليوم الخميس، فإن الزعيم القومي دولت بهجلي قد لاحظ أمارات ظهور هذا التحالف الثالث، فوجّه تحذيرًا لنواب الحزب الصالح "القومي" من الانجرار وراء ما سماه عمليات التحريض والاستفزاز.  

ولفتت الصحيفة إلى أن القرار الذي سيتخذه حزب الصالح فيما يخصّ البقاء ضمن تحالف الشعب الحالي مع حزب الشعب الجمهوري أو الانتقال إلى التحالف الجديد الذي ستشكله الأحزاب الجديدة وحزب السعادة والحزب الديمقراطي سيكون عاملاً حاسماً في هذا التحالف المزعوم.  

وذكرت مصادر مطلعة أن مجموعة من النواب القوميين في الحزب الصالح يعبرون عن انزعاجهم من اقتراب حليفهم الراهن حزب الشعب الجمهوري إلى مواقف حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في قضايا عديدة.

وأفادت صحيفة جمهوريت أن نواب الحزب الصالح المستائين من التقارب بين حزب الشعب الجمهوري والحزب الكردي يعتمدون في دعواهم على قيام رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو بزيارة رؤساء البلديات الأكراد المعزولين، ومشاهدة كل من سلفي كليجدار أوغلو؛ عقيلة كمال كليجدار أوغلو، وديلك إمام أوغلو؛ عقيلة أكرم إمام أوغلو، مسرحية "دوران" التي كتبها الزعيم الكردي المسجون صلاح الدين دميرتاش، وذلك بهدف التضامن مع عقيلة هذا الأخير باشاق دميرتاش.  

وأشارت "جمهويرت" المعروفة بنزعتها العلمانية إلى أن هذا الاستياء قد يقود الحزب الصالح إلى وضع نقطة النهاية لـ"تحالف الشعب" مع الحزب الجمهوري، ليشرع في البحث عن مكان له في التكتل السياسي الجديد الذي سؤسسه المنشقان عن الحزب الحاكم أحمد داود أوغلو وعلي باجان مع حزب السعادة والحزب الديمقراطي، وفقًا للكواليس.

ثم اختتمت الصحيفة خبرها بالقول: "ونظرًا لأن دولت بهجلي قد اطلع على هذه التحركات الجديدة في الساحة السياسية، فإنه بعث رسالة إلى نواب حزب الصالح الذين يفكرون في الاستقالة من حزبهم، مطالبًا إياهم فيها بتجنب الاستسلام لعمليات التحريض والاستفزاز"، على حد تعبيرها.

لقراءة المقال باللغة التركية على هذا الرابط

https://ahvalnews.com/tr/ali-babacan/babacanli-davutoglulu-ucuncu-bir-ittifak-yolda-iddialari