تحالف تركي إيراني في محادثات الأمم المتحدة لنزع السلاح

جنيف – وسط استياء أميركي وأوروبي من سلوك أنقرة وطهران، بدأت في الأمم المتحدة أمس محادثات تستهدف التغلب على الجمود الذي يعتري مؤتمر نزع السلاح في ظلّ أجواء يسودها الخلاف مع منع إيران وتركيا دولا منافسة من المشاركة، في تحرك لاقى انتقادات واسعة النطاق وأثار القلق حيال مستقبل المؤتمر.
ومنعت إيران السعودية والإمارات من الانضمام للمحادثات بصفة مراقب ووجهت انتقادات لاذعة لسجل الرياض العسكري، في حين منعت تركيا قبرص من الانضمام، وذلك في عدول كبير عن بروتوكول الأمم المتحدة مما قد يرسي سابقة للوكالات الأخرى التي تقوم على توافق الآراء.
وقال ممثل إيران إن السعودية استخدمت المنتدى منصة "لحملة تمويه وتضليل". ووصف الرياض بأنها "أكبر معتد عسكري في المنطقة".
وتدخلت السعودية والإمارات في حرب اليمن عام 2015 لقتال حركة الحوثي المدعومة من إيران بينما يسود خلاف بين تركيا وقبرص منذ وقت طويل بشأن جمهورية شمال قبرص المنشقة في الجزيرة.
ولم ترد البعثة السعودية في جنيف بعد على طلب للتعليق. وعبرت قبرص عن "الأسف العميق" لقرار تركيا.
وقال الدبلوماسي السابق مارك فينو، وهو خبير في مركز جنيف للسياسة الأمنية، "هي علامة على أن مؤتمر نزع السلاح في مفترق طرق، وإذا أراد أن يظل ذا أهمية ومفيدا فعليه أن يقوم بالبحث عن الذات".
ووصف دبلوماسي آخر الأمر بأنه "تراجع جديد" للمؤتمر بينما قالت أمينته العامة تاتيانا فالوفايا إنها "محبطة" بسبب الطريقة التي بدأ بها. وأضافت "المبدأ العام أن الاستبعاد يقوض المفهوم الأساسي للتعدد".
وقوبل منع الدول الثلاث من الانضمام إلى المحادثات بانتقادات من أعضاء آخرين منهم بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند.
وقال مندوب بريطانيا إيدن ليتل في الاجتماع الذي انعقد عبر الإنترنت "إذا كنا سنبدأ بالانتقاء والاختيار فإنني أعتقد عندئذ أن هذا سيكون بداية النهاية للعمل التعددي". وحثّ إيران وتركيا على التراجع عن موقفيهما.
وتمثل المحادثات التي ستستمر شهرين جزءا من المنتدى الوحيد في الأمم المتحدة لنزع السلاح.
وتوقعات الدبلوماسيين إزاء التوصل إلى اتفاقات جديدة في المؤتمر الذي يضم 65 عضوا منخفضة للغاية، في ظل عرقلة أغلب الدول المنتجة للسلاح للاتفاقات في المنتدى الذي يصدر قراراته بتوافق الآراء. وكان أكبر اتفاق له عام 1996 وهو معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.
ومع ذلك قالت بلجيكا رئيسة المؤتمر في صفحتها على تويتر إنها تأمل في وضع برنامج عمل "بعد الجمود المستمر منذ سنوات عديدة".