يوليو 05 2019

تحذير سعودي شديد ومتواصل من مخاطر السفر إلى تركيا

أنقرة - تحذيرات السعودية لمواطنيها من السفر إلى تركيا متواصلة، فبعد التحذير من الاستثمار وشراء العقارات والبضائع التركية بسبب عمليات الاحتيال المتوقعة، جاء التحذير من السياحة في تركيا خوفاً من عمليات النصب وانعدام الأمان.
أما التحذير الأخير فجاء خوفاً من تعرّض السعوديين لسرقة جوازات سفرهم ومقتنياتهم الثمينة، وفقاً لما أطلقته السفارة السعودية في تركيا.
ويبدو أنّ الموسم السياحي مقبل على انتكاسة كبرى في تركيا بعد دعوات مماثلة للمقاطعة من دول خليجية وعربية أخرى، وذلك على الرغم من محاولات أنقرة المُعاكسة للادّعاء بتزايد إقبال الخليجيين والعرب لزيارة تركيا، مُصدرة أرقاماً وهمية بشكل أسبوعي لتعكس مزاعمها بارتفاع أعداد السياح والمردود الاقتصادي.
وأصدرت السفارة السعودية في أنقرة مؤخراً، تنبيها لرعياها في البلاد بعد تسجيل عمليات سرقة ونشل في مناطق مختلفة بتركيا من قبل مجهولين.
وجاء في بيان نشرته السفارة على صفحتها بتويتر: "نظرا لتعرّض بعض المواطنين والمواطنات لعلميات نشل وسرقة لجوازات سفرهم ومبالغ مالية في بعض المناطق في جمهورية تركيا من قبل أشخاص مجهولين، تود السفارة التأكيد على ضرورة المحافظة على جوازات السفر والمقتنيات الثمينة والحذر -خصوصا- في الأماكن المزدحمة، وعدم التردد في التواصل مع السفارة في أنقرة أو القنصلية العامة في إسطنبول في حالات الطوارئ".
كما وضجّت وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية مؤخراً، بالتحذير الذي أطلقته السفارة السعودية في أنقرة فيما يتعلق بشراء العقارات في تركيا والاستثمار في قطاع الطاقة، والعقبات والمشاكل التي باتت تواجه الغالبية العظمى من السعوديين والتي وصلت لدرجة النصب عليهم.
وقالت وكالة الأناضول للأنباء إنّ وسائل إعلام مرئية ومكتوبة في المملكة، تواصل ما أسمته نشر أخبار كاذبة، وتدعو السعوديين وباقي المواطنين الخليجيين لعدم زيارة تركيا، "حفاظا على أرواحهم وأموالهم التي ستتعرّض للخطر إذا ذهبوا إليها"، في محاولة لبث الذعر والخوف لدى السياح.
وتأتي هذه التحذيرات السعودية المُتزايدة في أعقاب الاستثمار التركي السلبي جداً في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول أكتوبر الماضي، فضلاً عن مواصلة تركيا دعمها تيارات الإسلام السياسي في المنطقة وبشكل خاص حركة الإخوان المسلمين المُصنفة كتنظيم إرهابي في عدد من الدول العربية، فضلاً عن التحالف التركي مع قطر في أزمتها الخليجية ومُقاطعتها نتيجة دعمها للإرهاب.
والتوتر المُتزايد فعلاً في العلاقات التركية- السعودية بات ملحوظاً على نحوٍ كبير على الصعيد الاقتصادي والشعبي في الداخل السعودي بشكل خاص، حيث يتم إطلاق دعوات بين حين وآخر لمقاطعة السياحة إلى تركيا، والبحث عن وجهات بديلة من بينها البوسنة والهرسك ودول عربية وآسيوية.
وكما في العام الماضي، مع حلول فصل الصيف وبدء موسم الإجازات، تزايدت الدعوات داخل السعودية وبعض دول منطقة الخليج العربي، لمقاطعة السياحة التركية والبحث عن وجهات بديلة، إضافة لعدم الاستثمار في قطاع العقارات في تركيا.
وتضررت صناعة السياحة التركية بشكل عام بسبب المخاوف الأمنية والخلافات السياسية مع كثير من دول العالم في السنوات الأخيرة.
وغرّد نشطاء حول "عنصرية الأتراك تجاه العرب" بسبب ممارسات حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم ورئيسه رجب طيّب أردوغان وتحريضه المُستمر، وأشاروا إلى أنّ استهداف السياح الخليجيين في تركيا سببه عقدة العثمانيين من العرب.
واعتبر البعض أنّ جملة من الأسباب كذلك تقف وراء دعوات مقاطعة السفر إلى تركيا، من أبرزها تقصير السلطات التركية في الحدّ من السرقات التي يتعرّض لها السياح الخليجيون بشكل خاص، وتواجد مجموعات إرهابية هناك، إضافة إلى انتشار عصابات المخدرات، والوضع الأمني المتدهور.