أكتوبر 02 2019

تهديد تركي جديد باجتياح الشمال السوري

اسطنبول – ليس مستغربا ان تتعالى بين الحين والاخر لهجة التهديد والوعيد من حكومة العدالة والتنمية تجاه اطراف عدة ومنها الولايات المتحدة.

قضية المنطقة الامنة بحسب المواصفات التركية ما تزال قضية خلافية مع واشنطن اذ ما تزال الحكومة الاميركية متريثة في مجاراة تركيا في نزعتها في الاجتياح وتغيير الواقع على الارض.

وفي هذا الصدد، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن صبر تركيا بدأ ينفد من الولايات المتحدة في مسالة إقامة المنطقة الآمنة في شمال سوريا، وحذر من أن التدخل العسكري التركي قد يكون وشيكا.

وقال إردوغان في خطاب متلفز "ليس أمامنا اليوم من خيار سوى المضي في الطريق الذي اخترناه"، مضيفا "لقد حاولنا كل شيء وصبرنا كثير لم بعد بإمكاننا تضييع أي لحظة".

وكانت تركيا توصلت مع الولايات المتحدة في اغسطس الماضي الى اتفاق لاقامة منطقة عازلة بين الحدود التركية السورية ومناطق انتشار قوات وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة منظمة “إرهابية”.

وسبق أن وجه إردوغان تحذيرا الى واشنطن مفاده أن تركيا تعطي مهلة حتى آخر سبتمبر لتحقيق تقدم ملموس نحو إقامة المنطقة الآمنة، وما لم يتحقق ذلك فإن تركيا ستتحرك عسكريا بمفردها.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده لم يعد بمقدورها الانتظار ولو ليوم واحد، في إشارة إلى العملية التركية المرتقبة شرقي الفرات.

وأضاف أردوغان أن تركيا تهدف لإسكان مليوني سوري في المنطقة الآمنة المزمع تشكيلها على عمق 30 كيلو متر في شمال شرق سوريا.
وأردف قائلا: "الضيوف السوريون في بلادنا لديهم بيوت ووطن. وواجبنا تأمين الأجواء الآمنة لهم في بلادهم، ووجهنا في هذا الخصوص نداءات عدة للمجتمع الدولي".
واستطرد: "ندرك التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الناجمة عن تواجد 3 ملايين و650 سوريا في أراضينا، ونعلم أيضا عدم وجود أي دولة تستطيع تحمّل هذه الأعباء، لكن لا نفكر في مواصلة استضافة ملايين اللاجئين في أراضينا إلى الأبد".
وأكد الرئيس التركي أن بلاده حاولت بكل الوسائل مع الحلفاء لحل المشاكل على الحدود التركية، خصوصا في منطقة شرق الفرات، "إلا أنهم لم يصلوا إلى النتائج المطلوبة".
وحول العملية التركية شرقي الفرات قال أردوغان "لم يعد بمقدورنا أن ننتظر ولو ليوم واحد، وليس لدينا خيار سوى الاستمرار في طريقنا".
وزاد أن تركيا تهدف لإسكان مليوني لاجئ سوري في المنطقة الآمنة، وأنهم عرضوا مشروع إسكان اللاجئين السوريين لزعماء العالم خلال المحادثات الثنائية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح أنه بدعم المجتمع الدولي سيتم بناء 140 قرية تضم 5 آلاف شخص و50 منطقة تضم 30 ألف نسمة في المنطقة الآمنة، وأنهم بدؤوا في العمل على تحديد الأماكن ودراسة تكلفة المشروع.

وفي حال قام الجيش التركي بالفعل بالتدخل عسكريا في شمال سوريا، فسيكون الثالث من نوعه في سوريا منذ العام 2016.