عثمان كافالا يتّهم أردوغان باستهداف زوجته عائشة بوقرة

إسطنبول - نقل أوتكو شاكروزر نائب حزب الشعب الجمهوري إسكي شهير، عن عثمان كافالا؛ المدافع عن حقوق الإنسان ورجل الأعمال المسجون، رسالة اتّهم فيها الرئيسَ رجب طيب أردوغان باستهداف عائشة بوقرة (زوجة كافالا) كما يستهدف الطلاب المحتجين في جامعة البوسفور - بوغازيجي.

وقال كافالا الذي بعث برسالة تضامن لطلاب جامعة البوسفور، الذين ينفذون احتجاجاتهم السلمية ضد رئيس الجامعة المعين حديثًا من قبل أردوغان، من سجنه سيليفري، "مثل زوجتي عائشة بوقرة، مثل طلاب جامعة بوغازيجي، أشعر بالأسف على بلدي".

وفيما يتعلق بمحاكمة غيزي التي تم فيها إبطال حكم البراءة، ودمج القضية التي حوكم فيها بتهم "التجسس"، قال كافالا، "إن الدعاوى المتعلقة بي لم تكن عملية قانونية من بداية. لسوء الحظ، أصبحت مسرحية. لقد تحول الفوضى إلى مسرح للظلم".

قال شاكروزر الذي زار عثمان كافالا وأحمد ألتان في السجن إن احتجاز كافالا اختبار حقيقي للديمقراطية في تركيا. وإنّ أحمد ألتان أمضى في السجن لأربع سنوات ونصف بسبب كتابته. وتساءل: أين مبادئ الأمن القانوني والكرامة الإنسانية والوقت المعقول الذي يجب على القضاة الالتزام به عند اتخاذ قراراتهم؟ وأضاف غن هذا يعتبر انتهاكًا جديدًا للحقوق.

وأضاف شاكروزر إنّه طالما ظلّ هؤلاء في زنزانات لا يمكن الحديث عنها حول سيادة القانون في تركيا. وأردف أنّ من يتحدّث عن وضع الدستور الجديد عليه أن يمتثل بشكل أساسي للدستور، ويجب على جميع الأطراف ضمان الامتثال الكامل لقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ويجب منح السجناء السياسيين الحرية فوراً.

على الرغم من تبرئته من القضية المرفوعة بدعوى أنه كان "منظم احتجاجات غيزي، فإن كافالا، الذي لم يفرج عنه بتهمة التخطيط لمحاولة الانقلاب في 15 يوليو وبتهم متعلقة بالتجسس، احتجز في سجن سيليفري لمدة 39 شهراً. وهو محتجز في السجن على الرغم من قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بانتهاك حقوقه. وأحمد ألتان، المحتجز منذ سبتمبر 2016 وأعيد إلى سجن سيليفري بمذكرة توقيف جديدة بعد قرار الإفراج نهاية عام 2019، ينتظر في المحكمة العليا منذ 13 شهرًا.

وهاجم أردوغان شخصيا كافالا فوصفه في إحدى المرّات بـ"سوروس التركي"، في إشارة إلى الملياردير جورج سوروس، العدو اللدود لعدة أنظمة شمولية في العالم.

وعاد الأسبوع الماضي واتهم زوجة كافالا، عائشة بوقرة، بأنها أحد "المحرضين" على التظاهرات الطالبية التي تشهدها تركيا منذ أكثر من شهر، بعد تعيين عميد مقرب من السلطة على رأس جامعة البوسفور المرموقة في إسطنبول.

وقال "إن زوجة عثمان كافالا، ممثل سوروس في تركيا، هي أيضًا أحد المحرضين في جامعة البوسفور. لن نسمح لهؤلاء الأشخاص ببث الفوضى في بلدنا".

وكافالا المولود في باريس ويبلغ 63 عاما، شخصية بارزة في المجتمع المدني في تركيا ومعروف بدعمه المشاريع الثقافية التي تركز على حقوق الأقليات والمسألة الكردية والمصالحة الأرمنية التركية.

وتمت تبرئة كافالا في 18 فبراير 2020، ولكن تم القبض عليه مرة أخرى في 19 فبراير، ووجهت إليه تهم بموجب مادة مختلفة من قانون العقوبات في 9 مارس، أي قبل يوم من إصدار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكمًا بشأن احتجازه السابق للمحاكمة.