تحقيق مع طبيبة تركية بعد تصريحاتها الصادمة حول عدد المصابين بكورونا

أنقرة - على الرغم من أن السلطات التركية تزعم في بياناتها الرسمية أن حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد لم تتجاوز مئتي حالة في البلاد، غير أن مصادر مستقلة تشير إلى وصول العدد الحقيقي إلى الآلاف.

فقد انتشر منذ مساء أمس الأربعاء مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة كشفت فيه الطبيبة جولا تشينار من مستشفى ابن سيناء التابعة لجامعة أنقرة أن أعداد المصابين بفيروس كورونا القاتل تتجاوز الآلاف، على عكس المعلن، وهو الأمر الذي أثار غضب السلطات التركية ودفعها إلى فتح تحقيق معها.

وقالت الطبيبة في مقطع الفيديو إن الوضع الصحي في تركيا كان آمنًا وتحت السيطرة حتى استقبال المعتمرين القادمين من المملكة العربية السعودية في الأيام الماضية، حيث بدأت أعداد المصابين في التضاعف بشكل مخيف، على حد تعبيرها.

الطبيبة جولا تشينار التي كانت تقدم معلومات للموظفين العاملين في مستشفى ابن سيناء بهدف توعيتهم حول طرق التعامل مع المرضى المصابين بفيروس كورونا، ويبدو أن أحد الحاضرين سجل تصريحاتها دون علمها، قالت: "أتمنى أن لا تصل الأمور إلى ما وصلت إليه في إيطاليا. الحقيقة أن الأوضاع كانت تحت السيطرة تمامًا، لكن ازداد الأمر سوءًا بعد بدء وصول المعتمرين من السعودية. لقد وصلت الأعداد في الوقت الراهن إلى الآلاف، وباتت المستشفيات ممتلئة بالمرضى. إن الوضع في إسطنبول وأنقرة مخيف للغاية، وكذلك الأمر في المدن الشرقية".

وبعد انتشار مقطع الفيديو الصادم في مواقع التواصل الاجتماعي مثل النار في الهشيم، بادرت رئاسة الأطباء في مستشفى ابن سيناء إلى نشر بيان للتعليق على تصريحات الطبيبة، معلنة أنها فتحت تحقيقًا حول الواقعة ووجهت تحذيراتها للجهات المعنية في هذا الصدد.

تضمن بيان رئاسة الأطباء في مستشفى ابن سيناء أيضًا التصريحات التي أدلت بها الطبيبة تشينار للدفاع عن نفسها وتفسير ما حدث، حيث قالت: "بالتأكيد لم يكن هدفي خلق حالة سلبية في المجتمع. كل ما في الأمر أنني قدمت للموظفين المشاركين في الدورة التدريبية أمثلة من حالات القادمين من خارج البلاد ونبهت إلى إمكانية وقوع السيناريو السلبي المحتمل، وذلك من أجل تحضيرهم لأسوأ السيناريوهات وتجاوزهم هذه المرحلة الصعبة بشكل أفضل"، على حد تعبيرها.

ورجح مراقبون أن الطبيبة تشيار اضطرت إلى الإدلاء بهذه التصريحات التي زعمت فيها أنها كانت تتحدث عن "سيناريو محتمل" جراء ضغوطات الحكومة التي تخفي الحقائق عن الشعب، كما أن زملاءها من الأطباء الآخرين تضامنوا معها؛ إذ قال الطبيب عطالله أوسلو العمل في نفس المستشفى عبر حسابه على موقع تويتر: "الطبيبة جينار من أكثر الأطباء الذين يعملون بجد وإخلاص وتفانٍ. إنها تواصل تقديم مساهمات عظيمة في علاج مرضى السرطان لدينا. وهي سهرت لمدة خمس ليالٍ ولا تزال، من أجلنا ومن أجل الجميع"، على حد قوله.

 

يمكن قراءة الموضوع باللغة التركية أيضاً:

https://ahvalnews.com/tr/kovid19/umre-isi-mahvetti-vaka-sayisi-binleri-buldu-diyen-doktorla-ilgili-yeni-gelisme