أكتوبر 08 2019

طهران ترفض العملية العسكرية وتعرض الوساطة بين دمشق وأنقرة

طهران – أعلنت الخارجية الإيرانية معارضتها لأي عمل عسكري تركي داخل الأراضي السورية، وعرضت أن تعمل طهران على وساطة بين أنقرة ودمشق، فيما ذكّر وزير خارجيتها، محمد جواد ظريف باتفاقية أضنة الموقعة عام 1998، لتبدو وكأنها تبرير وقبول للمنطق التركي، بحسب ما فسر مراقبون. 

وأكدت الخارجية الإيرانية اليوم الثلاثاء معارضتها لأية عمليات عسكرية تركية محتملة في شمال سوريا.

وشددت الوزارة، في بيان، على أن مثل هذه العمليات لن تزيل المخاوف الأمنية التركية.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن الوزارة القول في بيانها إنها "تتابع عن كثب أنباء مقلقة تفيد باحتمال دخول القوات التركية إلى الأراضي السورية، وتعتقد أنه في حال تنفيذ مثل هذا الإجراء فإنه لن يزيل هواجس تركيا الأمنية، بل سيؤدي أيضا إلى إلحاق أضرار مادية وبشرية واسعة، وبناء عليه فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعارض أية عمليات عسكرية محتملة".

وتابع البيان قائلا إن إيران "تعارض أي عملية عسكرية محتملة" من هذا النوع.

وعرضت إيران استعدادها "لإرساء اتصالات فورية بين المسؤولين الأتراك والسوريين بهدف إزالة الهواجس القائمة عبر السبل السلمية".

واعتبرت أن "قرار الولايات المتحدة بإنهاء احتلالها للأراضي السورية وسحب قواتها العسكرية من سوريا خطوة كان من المفروض أن تتم قبل هذا الوقت بكثير" وشددت على أن "تواجد العسكريين الأميركيين في سوريا كان تواجدا غير مشروع" من الأساس.

وكان اتصال هاتفي جرى أمس بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره التركي مولود تشاووش أوغلو. وأكد ظريف في الاتصال رفض بلاده للعمل العسكري.

ونقلت وكالة الأناضول التركية، أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أعلن معارضته للعملية التركية المحتملة شرقي الفرات بسوريا.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني، أنّ ظريف بحث مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، في اتصال هاتفي أمس الاثنين، العملية العسكرية التركية المحتملة شرقي الفرات.

وأفادت القناة، بحسب ما أوردت الأناضول، أنّ ظريف أكد لنظيره التركي معارضته للعملية المحتملة، واحترامه لوحدة الأراضي السورية، وعلى ضرورة الحفاظ على الاستقرار وأمن البلاد بمحاربة الإرهاب.

وأشار ظريف إلى أنّ اتفاقية أضنة الموقعة قبل 21 عاما تشكل أفضل طريق لتطمين القلق التركي تجاه الإرهاب، بحسب الأناضول.

وتنص اتفاقية أضنة الموقعة عام 1998على تعاون سوريا التام مع تركيا في مكافحة الإرهاب عبر الحدود، وتعطي تركيا حق "ملاحقة الإرهابيين" في الداخل السوري حتى عمق 5 كيلومترات، واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة إذا تعرض أمنها القومي للخطر.

 وبدأت الولايات المتحدة، الإثنين، سحب قواتها من نقاطها العسكرية المؤقتة بمدينتي تل أبيض، بريف الرقة، ورأس العين، بريف الحسكة، المتاخمتين للحدود التركية، شمال شرقي سوريا في ظل حديث عن عملية تركية وشيكة، شرق الفرات، لتطهير المنطقة من الإرهابيين وإقامة منطقة آمنة.

وأعلن البيت الأبيض، في بيان صباح الإثنين أن "تركيا ستتحرك قريبا بعملية عسكرية تخطط لها منذ فترة طويلة في شمال سوريا، والقوات الأمريكية لن تدعم هذه العملية ولن تشارك فيها".

وقالت أنقرة اليوم الثلاثاء إنها أتمت استعداداتها لعملية عسكرية في شمال شرق سوريا بعدما بدأت الولايات المتحدة سحب قواتها.