تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء تداعيات قرار البرلمان التركي

المنامة\ القاهرة – تتوالى المواقف الدولية المستنكرة لقرار البرلمان التركي بالموافقة على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، والدعوة لاتخاذ موقف دولي موحد وحازم ضد التدخل العسكري التركي في ليبيا.

 وأدانت وزارة خارجية البحرين في بيان اليوم الأحد قرار البرلمان التركي بالموافقة على مذكرة رئاسية تقضي بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا.

وأكد البيان أن هذا القرار يعد تدخلًا مرفوضًا في الشأن الداخلي لدولة ليبيا وانتهاكًا لقرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومخالفة للموقف العربي الذي تبناه مجلس جامعة الدول العربية بتاريخ 31 ديسمبر الماضي، ويعرقل الجهود الهادفة لإعادة السلام والاستقرار في جميع أنحاء ليبيا، بحسب وكالة أنباء البحرين (بنا).

وأضاف البيان "وإذ تطالب وزارة الخارجية المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته في مواجهة هذا التطور الذي يحمل تهديدًا للأمن القومي العربي والمنطقة بأسرها، فإنها تؤكد على ضرورة دعم كافة المساعي الرامية للقضاء على الإرهاب وردع كافة التنظيمات الإرهابية في دولة ليبيا ودعم الجهود الدولية الساعية لتسوية شاملة واستعادة الدولة الوطنية ومؤسساتها القادرة على القيام بدورها في تحقيق التنمية والرخاء للشعب الليبي الشقيق".

وفي سياق متصل، واصل وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالاته المكثفة مع الشركاء الدوليين حول التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الليبية، حيث أجرى أمس واليوم الأحد اتصالات هاتفية مع كل من "لويجي دي مايو" وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، و"جان-إيف لودريان" وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي.

وقال المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إنه تم التأكيد خلال الاتصالات على رفض أي تدخُل عسكري في ليبيا، وتم الاتفاق على ما يمثله التصعيد الأخير من قبل الجانب التركي في ليبيا من خطورة على أمن وسلم المنطقة بأسرها.

كما تم التشديد على ضرورة دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي شامل للأزمة في ليبيا، بما في ذلك عبر الحفاظ على فرص التوصل إلى تسوية شاملة من خلال عملية برلين ودعم الجهود الأممية ذات الصلة.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء الأحد بدء نشر جنود أتراك في ليبيا، استناداً إلى الضوء الأخضر الذي منحه البرلمان التركي قبل أيام.

وقال أردوغان في مقابلة مع قناة "سي إن إن ترك"، إنّ "مهمة جنودنا هناك هي التنسيق (...) جنودنا ينتشرون تدريجاً".

وأجاز النواب الأتراك الخميس لأردوغان إرسال جنود إلى ليبيا دعما لحكومة الوفاق الوطني التي مقرها في طرابلس في مواجهة قوات المشير خليفة حفتر المدعوم من الإمارات ومصر.

وأثار قرار البرلمان التركي قلق الاتحاد الأوروبي ودفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التحذير من أي "تدخل أجنبي" في ليبيا.

وأكد أردوغان الأحد أن هدف تركيا ليس "القتال" بل "دعم الحكومة الشرعية وتجنّب مأساة إنسانية".

ورفض أيضا انتقادات السعودية التي نددت الأحد بقرار البرلمان التركي، وقال "نرفض إدانتهم ولا نأخذها في الاعتبار".

وتشهد ليبيا فوضى منذ إطاحة نظام معمر القذافي في 2011.

وكان البرلمان التركي قد صدق في الثاني من الشهر الجاري على مذكرة للرئاسة التركية بشأن التفويض بإرسال قوات إلى ليبيا.

وأدانت السعودية ومصر والجامعة العربية ودول أخرى والأمم المتحدة خطوة البرلمان التركي .