تحرّكات تركية عاجلة لمنع انهيار اتفاق إدلب مع روسيا

أنقرة – في تطورات هي الأولى من نوعها منذ مارس 2020 حينما توقفت معارك إدلب باتفاق تركي-روسي، قالت وزارة الخارجية التركية اليوم الثلاثاء إن أنقرة عبّرت للسفير الروسي عن معارضتها وقلقها بشأن تصاعد العنف في شمال غرب سوريا في الآونة الأخيرة، بعدما قصفت طائرات روسية بلدات قريبة من الحدود التركية ومستشفى في المنطقة.
وقصفت الطائرات الروسية يوم الأحد منشأة غاز ومصنعا للأسمنت وعددا من المدن والبلدات في منطقة إدلب بالقرب من الحدود. وقالت مصادر في المعارضة وشهود إن مدفعية الجيش السوري قتلت سبعة مدنيين وأصابت 14 من المسعفين في هجوم على مستشفى في المنطقة.
وبعد الهجوم قالت وزارة الدفاع التركية إن بيانا أُرسل إلى روسيا يطالبها بوقف الهجمات على الفور، مضيفة أن القوات التركية وضعت في حالة تأهب.
وقالت وزارة الخارجية "عُقد اجتماع مع السفير الروسي لدى أنقرة في الوزارة أمس. ناقشنا الهجمات في سوريا بشكل رئيسي وعبرنا عن قلقنا ومخاوفنا".
وأضاف "ركزنا أيضا على الهجوم على المستشفى".
واتفقت تركيا وروسيا في العام الماضي على وقف إطلاق النار في إدلب مما أدى لوقف أعنف قتال منذ أعوام في أنحاء المنطقة، والذي تسبب في تشريد الملايين. ومنذ ذلك الحين أجرت أنقرة وموسكو عدة دوريات عسكرية مشتركة في المنطقة بموجب هذا الاتفاق.
وقال مسؤولون أتراك طلبوا عدم الكشف عن هويتهم إن المحادثات في الوزارة كانت ضمن اجتماع متفق عليه، وأضافوا أنه تم إبلاغ السفير الروسي بأن الهجوم على المستشفى انتهاك جديد للترتيب في إدلب وأنه غير مقبول.
وذكروا أن وزارة الدفاع استدعت الملحق العسكري الروسي لمناقشة الأمر.
على صعيدٍ آخر، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، إغلاق قوات النظام السوري لمعبرين يصلان مناطقها بمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في محافظة الرقة، حيث أغلقت قوات النظام معبراً يقع غرب الطبقة ويبعد نحو 40 كم عن مركز مدينة الرقة، من قرية البوعاصي الواقعة تحت سيطرة قسد وقرية شعيب الذكر الواقعة تحت سيطرة النظام بريف الرقة الغربي.
كما أغلقت قوات النظام معبر الرقة الرئيسي والذي يقع على طريق الرقة – السلمية من جهة الريف الجنوبي لمدينة الطبقة، ولم تعرف أسباب إغلاق المعبرين من جهة النظام حتى اللحظة.
بالمقابل، أكد عدد من المسؤولين الأميركيين بقاء القوات العسكرية الأميركية في شمال شرقي سوريا إلى أجل غير مسمى، وذلك لمحاربة داعش ودعم القوات المحلية التي تقاتل التنظيم الإرهابي في شرق نهر الفرات.
وقال عدد من المسؤولين العسكريين إن القوات الأميركية باقية ولن تغادر، وليست هناك أي بوادر للمغادرة من البلاد قريباً، الأمر الذي يعده البعض مسانداً للعمليات السياسية التي ترغب الولايات المتحدة في تحقيقها بالملف السوري، ودعم (قسد) في شرق سوريا، التي تأخذ الجهد الأكبر ميدانياً في محاربة داعش، والإشراف على السجون ومخيمات الإيواء لذوي وأهالي عناصر التنظيم.