سبتمبر 09 2019

تهريب البشر يتصاعد من تركيا إلى اليونان

أثينا – لم يتوقف الاتجار بالبشر وتهريبهم من الاراضي التركية لكنه يتباين في زخمه بين آونة واخرى.

وعلى الرغم من جميع المتغيرات، ما تزال الاراضي التركية منطلقا مفضلا لعصابات التهريب والتي تجلت بشكل واضح في تزايد اعداد المهاجرين الذين غصت بهم الجزر التركية والقادمون من تركيا.

وفي آخر التطورات، اعترض خفر السواحل اليوناني اليوم الاثنين قاربا يقل 36 مهاجرا كان يبحر باتجاه إيطاليا، وألقت القبض على مهربين اثنين مشتبه بهما، وهما أوكرانيان.

وأعلن خفر السواحل أنه تم اعتراض القارب قبالة جزيرة زاكينثوس، مضيفا أن السلطات لا تزال تبحث بشأن الجهة التي قدموا منها وهي دون شك الاراضي التركية  حيث اظهرت البيانات الرسمية، وصول 486 شخصا خلال اليومين الماضيين من تركيا إلى جزر ليسبوس وخيوس وساموس وليروس وكوس ببحر إيجة.

ووفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن 34 ألف شخص وصلوا إلى اليونان منذ بداية العام وحتى الثاني من سبتمبر، وأن 26
ألفا منهم قدموا عن طريق البحر وتم تهريب القسم الاعظم منهم من تركيا.

وبذلك يتجاوز عدد الواصلين إلى اليونان منذ بداية العام، إجمالي من وصلوا إليها في 2018 والذي بلغ عددهم 32 ألفا و.500 كما تعد أعداد
العام الحالي الأعلى منذ ثلاث سنوات عندما أغلقت دول طريق البلقان حدودها أمام المهاجرين.

ولم يتضح بعد سبب تزايد أعداد المهاجرين خلال الأشهر الماضية.

وفي ظل اكتظاظ الجزر القريبة من تركيا بالمهاجرين الذين قد يضطرون للانتظار لأشهر هناك، فقد بدأ المهاجرون محاولة الوصول إلى إيطاليا من خلال الاستعانة بمهربين للانطلاق بهم من الجزر أو من تركيا مباشرة.

وتأتي عودة ظاهرة التهريب والاتجار بالبشر الى الواجهة وتصاعدها بالتزامن مع غطاء رسمي تركي بدا وكأنه تشجيع غير مباشر من طرف حكومة العدالة والتنمية لتشجيع الظاهرة وزيادتها تعقيدا.

اذ كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن مؤخرا أن بلده يعتزم إعادة توطين مليون لاجئ في شمال سوريا، وأنه قد يعيد فتح الطريق أمام المهاجرين إلى أوروبا ما لم يحصل على دعم دولي ملائم للخطة.

وفي رد سريع ومباشر قال رئيس وزراء اليونان في مؤتمر صحفي في مدينة سالانيك بشمال اليونان "يجب أن يفهم السيد أردوغان أنه لا يجوز له تهديد اليونان وأوروبا من أجل الحصول على مزيد من الموارد للتعامل مع قضية اللاجئين".

وأضاف "قدمت أوروبا الكثير من المال، ستة مليارات يورو في الأعوام القليلة الماضية، ضمن إطار عمل اتفاق بين أوروبا وتركيا كان مفيدا للطرفين".

وانخفضت اعداد المهاجرين غير الشرعيين بشدة بعدما طبق الاتحاد الأوروبي وأنقرة اتفاقا في مارس عام 2016 لوقف تدفق اللاجئين. لكن شهدت الآونة الأخيرة زيادة في أعداد الوافدين إلى جزر يونانية قريبة من تركيا.

وقفز عدد الوافدين شهريا إلى اليونان في أغسطس إلى نحو سبعة آلاف وهو الأعلى خلال ثلاثة أعوام.