تجدّد الحديث عن وحشية حرّاس أردوغان ضدّ المتظاهرين بواشنطن

واشنطن – بعد أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجود تعاون بين المتظاهرين في الولايات المتّحدة ضدّ العنصرية، وحزب العمال الكردستاني الذي يتّهمه بالإرهاب، تجدّد الحديث عن وحشية حرّاس أردوغان ضدّ المحتجّين على زيارته إلى واشنطن سنة 2017.

وفي هذا السياق كتب المحامي أندرياس ن. أكاراس في صحيفة كاثيميريني اليونانية اليومية، أن أولئك الذين يحتجون على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في واشنطن العاصمة في عام 2017 شاركوا نفس الشعور بالألم والمعاناة مثل الأشخاص الذين يتظاهرون ضد وفاة جورج فلويد على يد ضابط شرطة مينيابوليس.

وتعرضت مجموعة من المتظاهرين الأكراد والإيزيديين للضرب المبرح على أيدي حراس أردوغان الشخصيين خلال مظاهرة في متنزه في العاصمة الأميركية عام 2017. وأثار الهجوم غضبًا شعبيًا واسع النطاق، حيث وافق مجلس النواب الأميركي على قرار بإحضار الجناة إلى العدالة.

وقال أكاراس، الممثل القانوني للمتظاهرين: "عندما حاول الأميركيون الاحتجاج ضدّ أردوغان في قلب واشنطن العاصمة.. لم يكن بوسعهم أبدًا أن يتخيلوا أن السلطات التركية ستقوم بمعاملتهم بوحشية على الأراضي الأميركية".

وفي غضون ذلك، انتقد أردوغان الولايات المتحدة لوفاة فلويد والمعاملة اللاحقة للمتظاهرين.

وغرد أردوغان بعد ثلاثة أيام من بدء الاحتجاجات الأميركية، قائلاً إن الولايات المتحدة لديها" نهج عنصري وفاشي". وأضاف: "أعتقد أن مرتكبي هذا العمل اللاإنساني سيحصلون على العقوبة التي يستحقونها. سنراقب القضية".

وقال قاضٍ يرأس دعوى مدنية رفعها المتظاهرون ضد المسؤولين الأتراك في قرار صدر في فبراير إن قوات الأمن التركية "طاردت المتظاهرين وهاجمتهم بعنف، حيث سقط الكثير منهم على الأرض ولم يكونوا يشكّلون أي تهديد". ورفضت المحكمة طلب تركيا إغلاق القضية.

وكتب أكاراس أن مطلب تركيا القانوني بالفصل كان محاولة "لتجنب المساءلة". وقال إن الاحتجاجات الأخيرة التي أعقبت وفاة فلويد "تطالب بالعدالة والمساواة للجميع" لأن "احتجاجات الشعب هي عنصر حيوي في أي نظام ديمقراطي".

بالإضافة إلى محاولة إيقاف الإجراءات في واشنطن، رفضت الحكومة التركية مقاضاة أو معاقبة الحراس الشخصيين لأردوغان والموظفين الآخرين الذين تورطوا في الهجوم الذي ذكرت وسائل الإعلام الأميركية أن أردوغان نفسه أمر به وهو جالس في سيارة ليموزين قريبة.

وقال أكاراس: "نظام أردوغان.. يحتفل [بالحراس الشخصيين] كأبطال وطنيين". "هذا أمر متوقع من أردوغان العظيم، كما دعته وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت لدوافعه الفاشية."

وقال أكاراس إن الدعوى القضائية التي يواصل متظاهرو العاصمة ملاحقتها تهدف إلى رفع الصوت ضد قمع أردوغان، مثلما يرفع المتظاهرون المناهضون للعنصرية في الولايات المتحدة أصواتهم ضد الظلم.

وفي سياق متّصل ذكرت الأناضول أنّ أردوغان أوضح للرئيس الأميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي أمس أنّ "التعاون بين حزب العمال الكردستاني ومنظمة "أنتيفا" المتطرفة أمر ذو دلالة."

وقال الرئيس التركي: "التعاون بين بي كا كا/ي ب ك، ومنظمة أنتيفا، الإرهابية أمر ذو دلالة، وأبلغت السيد ترامب بذلك، كما أن الدعم الذي يتلقونه هؤلاء ذو دلالات أيضًا".

وتعليقا على مقتل الأميركي من أصول إفريقية جورج فلويد على يد الشرطة، أفاد أردوغان بأن ذلك يعد "جريمة ناجمة عن عقلية عنصرية ولا يمكن لأي صاحب ضمير أن يقبل بهذا الأمر".