تجمّع ثلاثي يضم تركيا وباكستان وأذربيجان

إسلام اباد – لا تتوقف أنقرة عن اتباع سياسة المحاور واستقطاب الدول بما يخدم مصالحها في التمديد في العديد من الساحات سواء في الشرق الأوسط أو القوقاز أو شمال أفريقيا لتتجه هذه المرة جامعة بين أذربيجان وباكستان.

وإذا كانت اذربيجان في سياساتها منسجمة مع سياسات انقرة ومنقادة الى ارادتها فإن اللاعب الجديد هو باكستان باتجاه تنسيق ثلاثي تقوده أنقرة.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن أنقرة وإسلام أباد وباكو قررت اتخاذ خطوات مهمة بخصوص تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار.
جاء ذلك في تصريح صحفي مشترك عقده مع نظيريه الباكستاني شاه محمود قريشي، والأذربيجاني جيهون بيرموف، بعد عقدهم اجتماعا ثلاثيا، في العاصمة إسلام أباد، الأربعاء.
ولفت جاويش أوغلو إلى اتخاذهم قرارا بخصوص العمل معا في العديد من المجالات.
وقال: "قررنا اتخاذ خطوات مهمة من أجل تعزيز الأمن والاستقرار، وعقد اجتماعات بهذه الصيغة في مرات قادمة".
ولفت إلى عقدهم النسخة الأولى من الاجتماع في باكو عام 2017، مبينا أن الاجتماع المقبل سينعقد في تركيا.
وأوضح أن الاجتماع الثلاثي تطرق أيضا إلى أهمية تطوير العلاقات بين الدول الثلاثة.
وأضاف: "تحدثنا عن أهمية تطوير البنية التحتية وخاصة في مجالي النقل والطاقة".
وبيّن أن الاجتماع بحث أيضا التطورات الإقليمية لاسيما إقليم "قره باغ" وجامو كشمير، وقبرص، وشرقي البحر المتوسط، وأفغانستان.
وقال إن البلدين يدعمان بعضهما البعض في الأوقات الصعبة.
وأوضح أن بلاده تستضيف خلال العام الحالي الاجتماع السابع لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا وباكستان، وأنها باشرت في التحضيرات.
وأفاد بأن حجم التبادل التجاري بين بلاده وباكستان بلغ قرابة 800 مليون دولار، معربا عن رغبتهم في جلب الديناميكية للعلاقات الاقتصادية.
ولفت أن ما يقرب من 100 مستثمر تركي نفذوا استثمارات في باكستان، مستذكرا وجود تعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية.
وبين أن وقف "المعارف" التركي لديها 83 مدرسة في باكستان، معلنا أن الوقف يخطط لافتتاح جامعة ومدارس في باكستان.
وأشاد بالدعم الباكستاني لأذربيجان في تحرير أراضيها المحتلة من قبل أرمينيا.
وعلى اثر هذه الإجتماعات رشح أن هنالك تعاونا تركيا باكستانيا في مجال الطاقة الذرية، سرعان ما نفاه السفير التركي لدى باكستان إحسان مصطفى يورداكول، الذي قال في تصريحات صحافية أن تركيا تسعى دائما للحد من انتشار الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في العالم.

وأوضح يورداكول أن الجميع يدرك مدى التزام تركيا بمسؤولياتها وواجباتها حيال منع انتشار الأسلحة النووية في العالم، وأن أنقرة عضو في المؤسسات الدولية الداعية للحد من انتشار الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

من جانبه دعا وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بيرموف الشركات التركية والباكستانية للمشاركة في إعادة إعمار الأراضي المحررة، في إقليم قره باغ.
جاء ذلك في تصريح صحفي مشترك عقده مع نظيريه الباكستاني شاه محمود قريشي، والتركي مولود تشاووش أوغلو، عقب اجتماع ثلاثي، في العاصمة إسلام أباد، الأربعاء.
وقال بيرموف: "أدعو الشركات التركية والباكستانية للمشاركة في إعادة بناء الأراضي التي حررناها  والانضمام لمشاريعنا هناك".
وأردف: "ننتظر مساهماتكم من أجل جلب الحياة لهذه الأراضي".
ولفت بيرموف أنه على يقين بأن العديد من المشاريع المهمة ومجالات التعاون ستعرض الشركات التركية والباكستانية.