مايو 24 2019

تخفيض الرسوم في مقابل فقدان المعاملة التفضيلية

جنيف – لم تخف الحكومة التركية سعادتها بإقدام الحكومة الأميركية على خفض الرسوم المترتبة على صادرات تركيا اليها من الصلب.

لكن تلك الفرحة لم تكن واقعية ابدا اذ ان القرار الأميركي كما اعطى بيد اليمين وأخذ بيد اليسار، اذ خفض الرسوم من جهة والغى المعاملة التفضيلية من جهة أخرى.

وفي هذا الصدد وتأكيدا لمصداقيتها والرد بالمثل، أبلغت تركيا منظمة التجارة العالمية أنها خفضت رسوما على سلع أمريكية محددة بعد أن قلصت الولايات المتحدة بواقع النصف الرسوم الجمركية على الصلب

التركي إلى 25 بالمئة وفقا لما أظهره إفصاح لتركيا نشرته منظمة التجارة العالمية اليوم الجمعة.

وأنهى البيت الأبيض الأسبوع الماضي تأهل تركيا لبرنامج نظام الأفضليات المُعمم، في تحرك قالت تركيا إنه يتناقض مع أهداف التجارة، لكن واشنطن قلصت بواقع النصف أيضا رسوما رفعتها في أغسطس في ظل نزاع دبلوماسي بين الدولتين الحليفتين للناتو.

وقالت مصادر تركية لرويترز في وقت سابق من الأسبوع الجاري إن أنقرة ستخفض رسومها الجمركية في المقابل.

وقالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان: "لقد خفضنا الرسوم الجمركية الإضافية المفروضة على 22 سلعة أمريكية، إلى النصف".

وأوضحت بكجان أن القرار يأتي في إطار المعاملة بالمثل عقب تخفيض واشنطن في 17 مايو الجاري للرسوم الجمركية على واردات الصلب التركي من 50 إلى 25 بالمئة.

وأشارت الوزيرة التركية، أن الرسوم الجمركية البالغة 521.2 مليون دولار المفروضة على السلع الأمريكية، ستنخفض إلى 260.6 مليون دولار.

وزادت: "سنواصل العمل من أجل إزالة العوائق أمام التجارة مع الولايات المتحدة، والوصول إلى الحجم التجاري الذي حددته حكومتا بلدينا بـ 75 مليار دولار".

وتعبيرا عن العلاقة بين البلدين، أعرب نائب وزير الخارجية التركي ياووز سليم قيران، عن ثقته بحاجة الولايات المتحدة وتركيا لبعضهما البعض.

جاء ذلك في كلمة لقيران، في ندوة أقامتها دائرة الاتصال في الرئاسة التركية بنادي هارفارد، في مدينة نيويورك، حول العلاقات التركية – الأمريكية ونقلت وكالة الاناضول مقتطفات منها.

وإلى جانب قيران، شارك في الندوة، عميد جامعة ألتن باش، عضو مجلس الأمن والسياسات الخارجية في الرئاسة التركية، تشاغري أرهان، والمدير العام لقناة سي إن إن تورك، بورا بيرقدار، فيما تولى رئيس معهد إيست ويست، كاميرون مونتر، إدارة الندوة.

وأوضح قيران، أن العلاقات التركية الأمريكية متعددة الأطراف.

وأشار إلى أن البلدين أقاما تحالفات في الماضي بكوسوفو وكوريا وأفغانستان.

وقال قيران، "التاريخ أكد لنا أن العلاقات الثنائية بين البلدين، تستحوذ على أهمية حيوية".

وشدد نائب الوزير الخارجية التركي، أن أنقرة تتعرض لتهديدات خطيرة في منطقتها، وأنّ تركيا بحاجة إلى الدفاع عن نفسها.

واستدرك قائلا أنه متفائل من مستقبل العلاقات التركية الأمريكية رغم جميع المحن، قائلا "واثقون بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى تركيا، وتركيا بحاجة إلى الولايات المتحدة".

تفاؤل المسؤول التركي يتقاطع مع الغيوم التي تلبد العلاقات بين البلدين بسبب تجذر الخلافات الجوهرية في العديد من القضايا الإقليمية والدولية.