طلاب جامعة البسفور يُتهمون بالنخبوية

بعد تعيين الدولة لمليح بولو رئيسًا لجامعة بوغازيتشي (جامعة البسفور) في إسطنبول الأسبوع الماضي، اتهم أشخاص مقربون من حكومة حزب العدالة والتنمية الطلاب المحتجين الذين طالبوا بعملية اختيار عادلة وديمقراطية بالنخبوية.

أعربت إحدى هذه الشخصيات، الصحافية هلال كابلان، عن دعمها لبولو، قائلة على تويتر "بصفتي خريجة جامعة بوغازيتشي، أعلم أنه سيكون هناك أشخاص سيعارضونك بغطرسة واضحة، وأتوقع منك أن تستمر في طريقك دون الالتفات إليهم. بوغازيتشي تنتمي إلى الأمة، وليس فقط إلى النخب".

لكن هل طلاب بوغازيتشي ينتمون جميعهم إلى طبقة الأثرياء؟ تحدث موقع "أحوال تركية" مع العديد من الطلاب الذين شاركوا قصصهم الشخصية وأفكارهم حول الاتهامات.

وقالت نيش، طالبة في السنة الثانية في جامعة بوغازيتشي لم تشارك في أي احتجاجات حتى الآن، إنها وزملاؤها شعروا بالدهشة بعد سماع الاتهامات "بصراحة، ضحكنا عندما سمعنا. نحن نستقل الحافلات العامة، ونستأجر الأماكن التي نعيش بها، وبالكاد نستطيع العيش".

ومن أنقرة، عملت نيش مع والدها في كشك في الشارع لبيع الخبز المحمص والوجبات الخفيفة الأخرى، أثناء التحضير لامتحان القبول في جامعة بوغازيتشي. ومنذ بدء الدراسة الجامعية، عانت نيش وعائلتها من مشاكل مالية. ومع ذلك، وبدعم من أسرتها ومنحة وجدتها بعد بحث طويل، عادت حياتها إلى المسار الصحيح.

تقول نيش "كثير من أصدقائنا يكسبون عيشهم بالمال الذي يكسبونه من وظائف بدوام جزئي. نقوم بتنظيف الطاولات في المقاهي أثناء العمل. لا أفهم لماذا هؤلاء الذين يمتلكون شركات أو مصانع يوجهون مثل هذه الاتهامات ضدنا".

استمرت الاحتجاجات في العديد من الأماكن بما في ذلك الحرم الجامعي ومنطقة كاديكوي.

يقول أونور، الذي كان والده عامل مصنع في مقاطعة كوجالي الشمالية الغربية، إن الطلاب المحتجين وصلوا إلى مختلف الأطياف السياسية. وقال أونور، الذي حضر الاحتجاجات في كاديكوي، لموقع (أحوال تركية) "أنا يساري، وطبقة رأس المال تريد كسب المال من التعليم. إننا ندعو إلى تعليم مجاني ومتساوٍ للجميع. لكن ليس كل من يشارك في الاحتجاجات يساريًا. هناك أيضًا العديد من الطلاب الليبراليين والمحافظين. القاسم المشترك بين الجميع هنا هو رفض الظلم".

واختلفت كوبرا، ابنة ربة منزل وسائق، مع التلميح إلى أن هيئة طلاب بوغازيتشي كانت تتألف من نخبة أثرياء. وقالت كوبرا "عندما ننظر إلى معنى النخبوية أو طبقة الأثرياء، فإننا نراها كمنهج يدافع عن فكرة وجود، أشخاص أو مجموعات تأتي في المقدمة في كل مجال تقريبًا، لا سيما السياسة، بمواهبهم الفطرية أو الخبرات التي اكتسبوها في الحياة. إذا تم تسميتك بالنخبوية لأنك تلقيت تعليمًا متميزًا في منطقتك، فلا يمكنني قول أي شيء. لكن الطلاب هنا يذهبون إلى هذه الجامعة بمعرفتهم وليس بقوتهم المالية".

وأضافت كوبرا أنها لا تستطيع أن تحكم بشأن بولو كشخص. "يبدو أنه رجل طيب، لكن من غير العدل أن يكون تعيينه لم يتم عن طريق الانتخابات".

وقال بولو في برنامج تلفزيوني إنه استمتع بالاستماع إلى أغنية فرقة "هيفي ميتال"، ميتاليكا، وهو تعليق لم يمر مرور الكرام على المحتجين. حيث شوهد أحد الطلاب وهو يحمل لافتة تحمل عنوان أغنية ميتاليكا الشهيرة "لا شيء آخر يهم".

وقال أحد الطلاب "المشكلة لا تكمن في الاستماع لأغنية ميتاليكا. المشكلة هي أنه تم تعيينه من قبل الحكومة. يأتي العديد من الأشخاص إلى هذه الجامعة من جميع أنحاء البلاد مع الدرجات التي حصلوا عليها في امتحاناتهم. إذا كنا أغنياء، فسنذهب إلى الجامعات الخاصة. أبي يعمل مزارعاً. ولا أنتمي إلى عائلة ثرية".

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/bogazici-university/bogazici-students-accused-elitism-we-use-public-buses-we-are-tenants-we-barely
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.