تعمل من تونس، روسيا تُعيد افتتاح سفارتها في ليبيا

موسكو - نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله اليوم الجمعة إن بلاده قررت إعادة فتح سفارتها في ليبيا.
وقال لافروف إن وقف إطلاق النار في ليبيا، الذي اقترحه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع قائد الجيش الوطني الليبي المُشير خليفة حفتر في القاهرة في السادس من يونيو، يتسق مع القرارات التي تمّ التوصل إليها في مؤتمر دولي في برلين بشأن الأوضاع في ليبيا.
واجتمع وزير الخارجية الروسي في موسكو، اليوم، برئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح الذي وصل أمس في زيارة رسمية لروسيا.
وأعلن لافروف خلال هذا اللقاء أن موسكو قررت استئناف أنشطة سفارتها في ليبيا.
وقال مخاطبا رئيس مجلس النواب الليبي "أودّ أن أحيطكم علما بأننا قررنا استئناف أنشطة السفارة الروسية في ليبيا، والتي سيقودها في هذه المرحلة القائم بالأعمال جامشيد بولتاييف. سيكون مقرّه مؤقتا في تونس. لكني أريد أن أؤكد أن وظائفها تشمل تمثيل روسيا في جميع أنحاء ليبيا".
وأضاف "نحن لفتنا أيضا الانتباه إلى الوثيقة التي أطلق عليها تسمية إعلان القاهرة، التي أعلن عنها الرئيس المصري السيد السيسي في 6 يونيو أثناء زيارتكم لمصر. ونعتقد أن مبادرة القاهرة هذه تتلاءم مع قرارات المؤتمر الدولي حول ليبيا في برلين وقد تشكل أساسا للمناقشات الليبية حول تنفيذ مبادرتكم".
وكان الرئيس المصري التقى في 6 يونيو الماضي في القاهرة مع المشير خليفة حفتر وعقيلة صالح. وأعلن السيسي عقب الاجتماع "مبادرة القاهرة"، التي تتضمن وقف إطلاق النار على كامل أراضي ليبيا من 8 يونيو، وشروط التسوية السياسية.
وقد أيدت هذه المبادرة روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وعدد من الدول العربية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ووقفت ضدها حكومة الوفاق الوطني الليبية وتركيا التي تدعمها.
من جهة أخرى، أعرب رئيس الدبلوماسية الروسية عن ترحيب بلاده بالخطوات التي اتخذت في اتجاه استئناف الوجود الدبلوماسي الليبي في دمشق. ولفت لافروف إلى أن استعادة حضور الدول العربية في دمشق سيسهم في التسوية السورية.
وقال وزير الخارجية الروسي في هذا الشأن: "لقد بدأت هذه العملية بالفعل. وأنا أعلم أنكم أيضا تخططون لاتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، ونحن نرحب بذلك".
ووقعت دمشق وحكومة بنغازي في ليبيا، المدعومة من المشير خليفة حفتر، مارس الماضي، على مذكرة تفاهم تقضي بإعادة افتتاح مقرات البعثات الدبلوماسية في البلدين، وتنسيق المواقف في المحافل الدولية، ولا سيما ضدّ "العدوان التركي" على البلدين وفضح سياساته التوسعية والاستعمارية.
كما بحث الجانبان حينها العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل إعادة تفعيلها بما "يضمن التنسيق المستمر لمواجهة الضغوط والتحديات المتشابهة التي تستهدفهما وفي مقدمتها العدوان التركي السافر على سيادة البلدين واستقلالهما والتدخلات الخارجية في شؤنهما الداخلية".
وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الظروف و"التحديات التي تواجه البلدين تثبت اليوم أكثر من أي وقت مضى أن العلاقات السورية الليبية يجب أن تكون في أفضل حالاتها لمواجهة الأطماع الخارجية وفي مُقدّمتها حالياً العدوان التركي على البلدين الشقيقين".