تنبأت بانقلاب مُنظّم، موسكو ترى أنها حجّمت أنقرة في القوقاز

 

موسكو – بات العلم التركي في أذربيجان لا يقل شعبية عن العلم الوطني، والجنود الأتراك موجودون في أذربيجان، وعددهم كمستشارين ومدربين نحو 600 شخص.
وفيما ترفض باكو الاعتراف بوضعهم الرسمي أو منحهم أي صلاحيات، بهدف ضمان القدرة الدفاعية للبلاد، رأت الصحافة الروسية أنّ الضغط الذي مارسه الكرملين لغاية اليوم، حال دون توسع نفوذ أنقرة في أذربيجان و"ثقب" الطبل التركي قليلاً، في انتصار للدبلوماسية الروسية في القوقاز، وفقاً لما رآه أستاذ العلوم السياسية ونائب رئيس أكاديمية القضايا الجيوسياسية، قسطنطين سيفكوف.
وفي تصريحات لـِ "سفوبودنايا بريسا" قال سيفكوف إنّ روسيا، قلقة للغاية من احتمال نشر قواعد عسكرية تركية في أذربيجان. ففي حال ظهورها، سيتغير الوضع الجيوسياسي في القوقاز بأكمله، جذرياً. وفي هذه الحالة، ستصبح أذربيجان منصة لمزيد من التوسع التركي في المنطقة مع تهديد مباشر لشمال القوقاز الروسي.
وفي ذات الصدد، تحدث فلاديمير سوكيركو في مقال له نشرته الصحيفة الروسية، حول إفشال موسكو خطط أردوغان في القوقاز.
وجاء في المقال الذي ترجمته ونشرته أيضاً "روسيا اليوم" إنّه من المنطقي تماما أن تتوقع تركيا، مقابل المساعدة العسكرية لأذربيجان في نزاع قره باغ، الحصول على بعض التفضيلات، مع عبور نفوذها إلى المنطقة. على سبيل المثال، نشر قواعد عسكرية في هذه المنطقة، كخطوة تالية في تطوير العلاقات التحالفية.
واعتبر سيفكوف، أنّ الغرب يبدو أنه يضغط على روسيا بشكل غير مباشر من خلال تركيا إلى حدّ ما، لإبعاد موسكو عن البحر الأسود، مُشيراً إلى أنّ خطة الغرب الخاصة بأوكرانيا لم تنجح حتى النهاية، لكن لم يتم التخلي عن محاولات تنفيذها في المستقبل.
وقال "لقد استولت أنقرة الآن عمليا على أجاريا الجورجية، بعد أن اشترت كل ما هو ممكن هناك. الآن، بترسيخ تركيا وجودها في أذربيجان، ستعزز نفوذها في المنطقة بأكملها، وهنا سيشارك الغرب، على الرغم من خلافاته الحالية مع أردوغان ، بنشاط في هذه العملية".

 

الإطاحة بأردوغان
من جهته، تحدث إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، عن تجدد الحديث في تركيا عن إمكانية انقلاب جديد، حيث توقع رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو، الذي يرأس الآن حزب المستقبل المعارض، أن يتم التخلص من الرئيس رجب طيب أردوغان قريبا، بنتيجة محاولة انقلاب أخرى.
وحول ذلك، يقول المحلل السياسي التركي كريم هاس، إنّه "بعد أن اتبع أردوغان مسار تركيز السلطة في يد واحدة في العقد الأول من هذا القرن، وتحول إلى حاكم استبدادي، وحدثت فضائح فساد واسعة النطاق في 17 و 25 ديسمبر 2013، أقدم على التحالف مع الانقلابيين السابقين، الذين لم يكن ليصافحهم من قبل، وباتوا أكثر من محترمين. تم عُقد زواج مصلحة بين مسؤولين فاسدين من أعلى مستويات النخبة السياسية في تركيا والانقلابيين. وزواجهم، مستمر حتى يومنا هذا. علاوة على ذلك، فمنذ العام 2015، انضم القوميون المتطرفون إلى المسؤولين الفاسدين والانقلابيين، وبدأ زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي في دعم أردوغان علنا". وقد انضمت إلى هذه المجموعة لاحقا عناصر إجرامية".
ورأى هاس أنّ حزب العدالة قد يُفاجئ المُعارضة بالدعوة لانتخابات مبكرة، لكنّ النظام بحاجة في هذه الحالة إلى نشر نوع من الإحساس في المجتمع، بـِ "انقلاب" جديد، أو مؤامرة ما، أو اغتيال شخصية سياسية أو عامة بارزة أخرى، وذلك حتى يقضي على أيّ منافسة ممكنة ويستعيد جزءاً من شعبيته.