تقدم جديد للجيش السوري وتأمين محيط حلب الغربي بالكامل

دمشق – تمكن الجيش السوري اليوم من تأمين محيط مدينة حلب الشمالي والغربي، بعد توسيع سيطرته على مزيد من القرى والمرتفعات التي استخدمها المتشددون في قصف أحياء مدينة حلب.

ووسع الجيش السوري سيطرته اليوم الأحد وقام بتأمين محيط مدينة حلب الشمالي والغربي فيما تعمل روسيا على وقف إطلاق نار على جبهات حلب وإدلب.

وقال قائد ميداني يقاتل مع القوات الحكومية السورية، رفض الكشف عن هويته، "سيطر الجيش السوري على بلدتي بيانون حيان وتل مصيبين معارة الأرتيق بريف حلب الشمالي الغربي بالتوازي مع السيطرة على مبنى القصر العدلي القديم وساحة النعناعي ومحيط جامع الرسول الأعظم على أطراف حي جمعية الزهراء شمال غرب مدينة حلب".

وأكد القائد الميداني لوكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ) "العشرات من مسلحي المعارضة فروا باتجاه مناطق سيطرتهم في ريف حلب الغربي قبل إحكام الطوق على كل المنطقة من جهة بلدتي عنجاة وقبتان الجبل ".

وأوضح القائد الميداني "بالسيطرة على تلك البلدات والقرى، أصبحت مدينة حلب إلى حد ما مؤمنة من قذائف المجموعات المسلحة التي سقط آلاف منها فوق أحياء المدينة".

من جانبه، كشف قائد عسكري في المعارضة السورية لـ ( د. ب. أ ) "بعد توسيع القوات الحكومية سيطرتها وتأمين مدينة حلب وطريق أوتوستراد حلب /دمشق ، تعمل روسيا حاليا من خلال تواصلها مع تركيا على وقف إطلاق نار يشمل جبهات إدلب وحلب ووضع ترتيب نهائي للمنطقة قبل نهاية الشهر الحالي وهى المهلة التي حددها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحل هيئة تحرير الشام /جبهة النصرة سابقا/ وكل التنظيمات التي تعتبرها روسيا متشددة ".

وتمكنت قوات النظام صباح اليوم، من التقدم والسيطرة على كل من الشويحنة وتل الشويحنة وبلدة كفرداعل شمال غرب حلب، وهي تسعى جاهدة للتقدم من محاور عدة لحصار كبرى بلدات وقرى ريف حلب الشمالي بغية السيطرة عليها وبالتالي تأمين مدينة حلب بشكل كامل.

وقال قائد عسكري، طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ): "تقوم القوات الحكومية المدعومة بمقاتلين روس وإيرانيين بهجومين على محور بلدة عنجارة وقبتان الجبل وآخر باتجاه بلدة كفرحمرة لقطع بلدات حريتان وعندنان  وبيانون عن مناطق سيطرة فصائل المعارضة".

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان انتشار القوات الروسية على كامل أوتستراد دمشق– حلب الدولي ضمن محافظة إدلب، حيث شوهدت الآليات العسكرية والجنود الروس ينتشرون شمال مدينة معرة النعمان وعلى طول أوتستراد الـ “M5” في محافظة إدلب، تطبيقاً لاتفاق “بوتين – أردوغان”.

ويأتي التواجد العسكري الروسي وفقاً لمُراقبين سياسيين، حماية كما يبدو للإنجازات العسكرية التي حققتها قوات النظام السوري خلال الأيام الأخيرة، وبشكل خاص تأمين الطريق الدولي بشكل كامل من دمشق نحو حلب.

وبالمقابل، فقد واصلت تركيا استقدام تعزيزات كبيرة إلى إدلب، حيث وصل 7000 آلاف جندي ونحو 2100 شاحنة وآلية عسكرية الأراضي السورية خلال أسبوعين، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و”كبائن حراسة” متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية.

بينما لفت المرصد السوري، إلى أن "التصعيد العسكري الأخير الذي أطلقته قوات النظام في إدلب وحلب (منذ منتصف شهر ديسمبر الماضي)، أدى إلى أكبر موجة نزوح على الإطلاق، حيث أجبر نحو مليون وخمسة آلاف مدني على النزوح من منازلهم، في ظل أوضاع إنسانية كارثية، نظراً لعدم توافر الحد الأدنى من متطلبات الحياة واكتظاظ مناطق النزوح بالمدنيين".