تقرير بوريل للاتحاد الأوروبي عن تركيا يستجيب لمخاوف اليونان

أثينا - كتب الصحافي اليوناني فاسيليس نيدوس مقالة ذكر فيها أبرز النقاط التي من المفترض أن يتضمنها التقرير الذي أعدّه نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل عن تركيا، والذي سيقدمه إلى قمة الاتحاد الأوروبي، التي ستعقد عبر الهاتف يوم الخميس، وأشار إلى أنّ التقرير يبدو وكأنّه يستجيب لمخاوف اليونان.

يذكر التقرير انتهاكات أنقرة المستمرة للسيادة اليونانية على أجزاء من بحر إيجة مع عدد كبير جدًا من الرحلات الجوية بين التواريخ الأخيرة، وتصاعد التوتر العسكري في شرق البحر الأبيض المتوسط؛ الجهد المبذول لاستخدامها كبش فداء، وكذلك تشجيع المهاجرين على عبور الحدود البرية مع اليونان في أوائل عام 2020؛ والأعمال التي تنتهك القانون الدولي بشكل مباشر، مثل مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا التي ليس لها حدود مشتركة.

ويلفت التقرير، الذي طلبته اليونان لأنه قد يعكس الأجندة الإيجابية ويمكن تطبيق التحذيرات من عقوبات جديدة بالموازاة مع الحوافز المقدمة لتركيا، جنبًا إلى جنب مع التذكير بسلوك تركيا في السنوات القليلة الماضية، لذلك فإنّه يقطع شوطًا طويلاً نحو مشاركة مخاوف اليونان.

وبحسب الكاتب، إذا لم يتغير التقرير بشكل كبير بحلول يوم الخميس، فيجب أن تكون أثينا راضية عن الصورة الكبيرة ونهج مؤسسات الاتحاد الأوروبي تجاه هذه القضية.

نوّه فاسيليس نيدوس إلى أنّ تقرير بوريل لا يقتصر على القضايا الخلافية بين اليونان وتركيا: العلاقات الأوروبية التركية، والهجرة، والاتحاد الجمركي، وإمكانية تحرير نظام التأشيرات، بل يتحدث بطريقة شاملة عن حقوق الإنسان وقضايا أخرى. ويوضّح التقرير أيضًا أن قرار تركيا بالانسحاب من معاهدة إسطنبول الأوروبية التي تحمي النساء في الاتحاد الأوروبي كان مثيراً للاستياء.

وذكر فاسيليس نيدوس النقاط الرئيسية لتقرير بوريل بشأن المسائل ذات الأهمية الخاصة لليونان وهي:

أولاً، لا يزال يذكر أن ما بقي على الطاولة أجندة إيجابية، والطرفان على استعداد للتعاون بصدق وأي اختلاف هو تأكيد على الحوار، ويجب أن يكونا راغبين في حله وفقًا للمبادئ الدولية.

ثانيًا، يشير تقرير إلى أنّ تشجيع تركيا للمهاجرين في مارس 2020 يتعارض مع المبادرة المؤرخة عام 2016 يتعارض مع إعلان الهجرة المشترك بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، حيث كانت الأحداث تقع على طول الحدود البرية التركية، وكانت أنقرة ترسل المهاجرين إلى حدود الاتحاد الأوروبي مع اليونان، وكانت تقوم بتشجيعهم بنشاط على انتهاك الحدود.

ثالثًا، يشير التقرير إلى الاتفاق التركي الليبي الذي ينتهك الحدود البحرية للجزر، وكذلك تحليق الطائرات الحربية التركية فوق الجزر اليونانية والخطاب العدواني لمسؤولي الحكومة الأتراك.

رابعًا، يتم نقل التوترات الناجمة عن البحث عن سفينة الأبحاث عروج رئيس وفقًا للموقف اليوناني.

خامساً، يشير إلى أنّ تركيا أعادت تصعيد التوتر واختيار الخيار غير القانوني بإجراء محادثات مع الاتحاد الأوروبي.

سادساً، بعد توقف دام خمس سنوات بين اليونان وتركيا يشير إلى إعادة بدء المحادثات الاستكشافية. ويقول إن تحديد الحدود البحرية (الجرف القاري والمناطق الاقتصادية الخالصة) يجب أن يتم بحسن نية، من خلال الحوار والمفاوضات، وفقًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

سابعًا، وفقًا للإعلان المشترك بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وهو أحد التزامات تركيا بموجب اللجان المشتركة، تتحدث عن تعطيل عودة المهاجرين من الجزر اليونانية. ويطالب بالاستئناف الفوري لعمليات إعادة 1500 مهاجر رُفضت طلبات لجوئهم، بما في ذلك طلبات الاستئناف.

يتحدث التقرير، في إطار أجندة إيجابية، عن الحوافز العديدة المقدمة لتركيا لتغيير موقفها، بما في ذلك الاتحاد الجمركي. كما أنه يتطرق إلى توثيق العلاقات الاقتصادية.

وتم ذكر تركيا من جانب واحد في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​وتنفيذ العقوبات في قطاعات مثل الطاقة فقط إذا أصرت على الإجراءات الاستفزازية، بما في ذلك العمليات والإجراءات المصرفية التي تؤثر على قطاعات أخرى من الاقتصاد اليوناني إلى قيود في التعاون الاقتصادي. لطالما طالبت اليونان بفرض عقوبات من قبل على هذه القطاعات.

وبالنسبة للمشكلة القبرصية يشير التقرير إلى الانقسام الذي يمثل عقبة خطيرة أمام تطبيع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وبحسب نتائج التقرير، تعتبر العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا التي تبدو ذات طبيعة متغيرة وهشة قابلة للتطوير واتخاذ خطوات إيجابية متخذة على الرغم من إهانات التوتر الدائم، وقالت إن الأمر سيستغرق وقتًا لتقييم ما إذا كان هناك مصداقية. لذلك، يجب أن تكون أي أداة سياسة إيجابية أو رادعة مشروطة وقابلة للعكس ومتناسبة.

وفقًا للتقرير، ستعتمد جودة اللهجة المستخدمة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا على الأقل على موقف أنقرة طويل الأمد.