تقرير للأمم المتحدة: تركيا تنقل مواطنين سوريين وتحاكمهم في محاكمها

إسطنبول - ذكر تقرير للأمم المتحدة نُشر أمس الثلاثاء، أن الأشخاص الذين احتجزتهم قوات سورية موالية ومدعومة من تركيا، قد تم نقلهم إلى تركيا واحتجازهم ويخضعون للمحاكمة في المحاكم التركية.

ووفقًا لتقرير صادر في 15 سبتمبر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية، فإنه قد تم نقل مواطنين سوريين من قبل الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا في مدينة رأس العين، شمالي سورية، إلى تركيا لمواجهة تهم بالإرهاب والقتل .

وقالت اللجنة الكردية لحقوق الإنسان لصحيفة وول ستريت جورنال يوم الثلاثاء إنه من الممكن أن يصل عدد اللذين تم نقلهم بهذه الطريقة إلى 182 شخصا.

وقالت وول ستريت جورنال إن معظم المعتقلين تم اعتقالهم في أكتوبر من العام الماضي، عندما بدأت تركيا عملية نبع السلام في الشريط الذي يسيطر عليه الأكراد في الأراضي السورية على طول الحدود الجنوبية لتركيا. وحُكم على العديد منهم بالفعل بالسجن المؤبد في تركيا.

وقال تقرير الأمم المتحدة إن عمليات النقل هذه "قد ترقى إلى مستوى جريمة الحرب المتمثلة في الترحيل غير القانوني للأشخاص المحميين"، ويشير إلى "التعاون والعمليات المشتركة بين تركيا والجيش الوطني السوري لغرض الاحتجاز وجمع المعلومات".

وأخبرت عائلات المحتجزين ومجموعات حقوقية وول ستريت جورنال أن السوريين الذين تم نقلهم إلى تركيا كانوا مدنيين وأعضاء من رتب منخفضة في الإدارة الذاتية التي تقودها الأغلبية الكردية في شمال شرق سوريا، والتي تسيطر عليها في الغالب قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

وتعتبر تركيا قوات سوريا الديمقراطية وقواتها العسكرية المتمثلة بوحدات حماية الشعب بأنها تتبع لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا والذي يقاتل للحصول على حكم ذاتي كردي منذ عقود والمصنف كمنظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي

وأكدت عائلات المحتجزين بأنهم لم يكونوا جزءا من القوات العسكرية المقاتلة.

ونقل الجيش الوطني السوري ستة معتقلين عرب، يختفوا لمدة سبعة أشهر قبل ظهورهم مجددًا في تركيا، كما قال آباؤهم لـ وول ستريت جورنال.

وأشار التقرير إلى استمرار التحقيق في مدى عمل القوات السورية والجيش التركي في ظل تسلسل هرمي للقيادة والسيطرة المشتركة، وأن الانتهاكات التي ترتكبها هذه القوات قد تنطوي على مسؤولية جنائية للقادة الأتراك وآخرين على علم بها.

وفي حديثه في إفادة صحفية من قبل لجنة محققي جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة، نقلت وكالة رويترز عن رئيس اللجنة باولو بينيرو قوله: "في عفرين ورأس العين والمناطق المحيطة بها ربما يكون الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا قد ارتكب جرائم حرب مثل أخذ الرهائن والمعاملة القاسية والتعذيب والاغتصاب ".

وأشار التقرير إلى وجود مسؤولين ناطقين باللغة التركية على خلفية ارتكاب مثل هذه الجرائم.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤول تركي كبير لم تذكر اسمه رفضه مزاعم التقرير، وقوله إن "جميع تصرفات تركيا في سوريا وفيما يتعلق بالوضع في سوريا تتوافق مع القانون الدولي".

في غضون ذلك ، أفادت وكالة الأناضول التركية التي تديرها الدولة عن النتائج التي توصلت إليها اللجنة فيما يتعلق بمخيم الهول بالقرب من الحسكة، حيث وجدت لجنة الأمم المتحدة "أسبابًا معقولة للاعتقاد" بأن أعضاء قوات سوريا الديمقراطية قد يكونون قد ارتكبوا إساءة معاملة ضد المعتقلين.

وذكرت الأناضول أن "35 ألف طفل دون سن 12 عامًا" محتجزون في الهول، وحرمانهم من حقوقهم القانونية في ظل ظروف غير إنسانية من قبل وحدات حماية الشعب/حزب العمال الكردستاني، بينما لم يذكر التقرير نفسه مثل هذه الأرقام أو يسمي هذه الجماعات.