تراجع الاقتصاد التركي فتراجعت واردات الغاز

موسكو – يلقي تراجع الاقتصاد التركي بظلال حادة وينعكس على مجمل القطاعات المهمة ومن ذلك قطاع الطاقة.

وفي هذا الصدد قالت شركة الغاز العملاقة جازبروم التي يسيطر عليها الكرملين اليوم الجمعة إن إمدادات الغاز الروسية إلى تركيا انخفضت 35.3 بالمئة إلى 15.51 مليار متر مكعب العام الماضي بسبب تراجع الاقتصاد التركي.

وتركيا ثالث أكبر مستهلك للغاز من جازبروم بين دول أوروبا في العام الماضي بعد ألمانيا التي بلغ استهلاكها 53.5 مليار متر مكعب وإيطاليا باستهلاك 22.1 مليار متر مكعب.

بينما كشفت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية في تقريرها الشهري لسوق الغاز الطبيعي إن الواردات انخفضت إلى 4.27 مليار متر مكعب في فبراير 2019 مقارنة 5.40 مليار متر مكعب في فبراير 2018، واستوردت تركيا 2.58 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب، في حين تم شراء 1.69 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال في نفس الفترة، حسب بيانات.

وفي وقت ارتفع فيه إنتاج الغاز الطبيعي في تركيا إلى 42.10 مليون متر مكعب خلال الفترة نفسها مقارنةً ب30.62 مليون متر مكعب في فبراير 2018، انخفضت كمية الغاز الطبيعي في التخزين بنسبة 21.97٪ تقريبًا بواقع 2.17 مليار متر مكعب في فبراير الماضي بدلاً من 2.78 مليار متر مكعب في نفس الشهر من العام الماضي.

وكانت تُركيا قد بدأت حفر أول بئر للغاز الطبيعي في البحر المتوسط في يوليو من العام 2018 في أحد مواقع التنقيب بولاية أنطاليا، وارسلت سفنا للتنقيب قبالة سواحل قبرص مما فجر خلافات مع جمهورية قبرص ومع الاتحاد الأوروبي واليونان.

ومنذ 2009، جرى اكتشاف عدد من حقول الغاز الضخمة في حوض الشام بشرق البحر المتوسط.

لكن المنطقة تفتقر إلى بنية تحتية معتبرة للنفط والغاز، كما أن العلاقات السياسية بين الدول، بما في ذلك قبرص واليونان ومصر وإسرائيل ولبنان وسوريا وتركيا، متوترة على عدة أصعدة.

وكان الرئيسان التركي والروسي قد افتتحا خط أنابيب الغاز الطبيعي التيار التركي الذي ينقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا.

يبدأ الخط من منطقة آنابا على الساحل الروسي على البحر الأسود ثم يمر بامتداد 930 كيلومترا تحت مياه البحر الأسود قبل أن يصل إلى منطقة كييكوي التركية دون المرور بأوكرانيا.

يذكر أن تركيا هي أحد أكبر مستهلكي الغاز الروسي.

وكانت المحادثات بشأن مشروع خط : التيار التركي قد توقفت في أعقاب إسقاط تركيا لطائرة مقاتلة روسية بالقرب من الحدود التركية السورية في نوفمبر .2015  واستأنف الجانبان العلاقات بعد شهور من الحادث، ثم بدأ العمل في الخط في مايو .2017 وتم تدشين الجزء الأول مؤخرا لتوفير الغاز الروسي للسوق التركية، على أن يبدأ العمل في الجزء الثاني لتوصيل الغاز إلى جنوب وجنوب شرقى أوروبا عبر تركيا.