تراجع حاد للأسهم التركية نتيجة لعدم استقرار قيمة الليرة

إسطنبول - تراجع المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول التركية للأوراق المالية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء إلى أقل مستوى لها منذ أكثر من شهرين، مع تصاعد المخاوف بشأن استقرار قيمة الليرة التركية.

وتراجع مؤشر بورصة إسطنبول 100 الرئيسي بنسبة 2ر5 في المئة إلى 01ر1068 نقطة  وهو أكبر تراجع له منذ مارس الماضي ويتجه لتسجيل أقل مستوى له منذ 29 مايو الماضي، بحسب وكالة بلومبرج للأنباء.

يأتي ذلك فيما ارتفعت أسعار المستهلكين في تركيا بنسبة 11.76 % خلال شهر يوليو الماضي مقارنة بنفس الشهر من عام 2019، بحسب ما أظهرته بيانات رسمية اليوم الثلاثاء.

وكان معدل التضخم على أساس سنوي قد بلغ 12.62 % خلال شهر يونيو الماضي.

وأفاد مكتب الاحصاءات التركي أن أسعار الخدمات والمشروبات الكحولية والتبغ سجلت أعلى زيادة على أساس سنوي بلغت 9ر21 % و 78ر21 % على التوالي.

وارتفعت الليرة التركية بنسبة طفيفة أمام الدولار لتسجل 6.929 بعد صدور التقرير المتعلق بالتضخم.

وكانت الليرة قد تراجعت أمام الدولار بنسبة 1.5% خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان البنك المركزي قد أبقى على معدل الفائدة بدون تغيير عند 8.25 % منذ مايو الماضي. ومن المقرر أن يعقد اجتماعه المقبل لمناقشة معدل الفائدة في 20 أغسطس الجاري.

وأظهرت بيانات من وزارة التجارة التركية اليوم الثلاثاء تقلص العجز التجاري 16.78 بالمئة على أساس سنوي إلى 2.744 مليار دولار في يوليو.

وانخفضت الواردات 7.66 بالمئة إلى 17.76 مليار دولار، بينما تراجعت الصادرات 5.78 بالمئة إلى 15.1 مليار دولار في يوليو، وفقا للأرقام الصادرة عن الوزارة.

فيما أظهر مسح اليوم الثلاثاء أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية التركي زاد في يوليو بأسرع معدل في تسعة أعوام بالتزامن مع تخفيف إجراءات مكافحة جائحة كورونا.

وبحسب بيانات المسح الذي أجرته غرفة الصناعة في إسطنبول وآي.إتش.إس ماركت، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى 56.9 في يوليو مقارنة مع 53.9 في يونيو، مسجلا أعلى قراءة منذ فبراير 2011.

وبدأت إعادة فتح الاقتصاد على نطاق واسع في أول يونيو وأدى استئناف العمل وعودة العملاء إلى ثاني زيادة شهرية في طلبيات التوريد الجديدة بقطاع الصناعات التحويلية التركي. وكان معدل التوسع من أسرعها منذ بدء إجراء المسح في يونيو 2005.

وزادت طلبيات التصدير الجديدة، وإن كان بمعدل أقل من معدل إجمالي الأعمال الجديدة.

وتشير بيانات أحدث مسح لمؤشر مديري المشتريات إلى أن القطاع يتعافى بعد الجائحة التي أدت لتباطؤ حاد منذ مارس. وشهد يوليو زيادة كبيرة في الإنتاج والطلبيات الجديدة، حيث ظهرت ضغوط على الطاقة الإنتاجية ووظفت الشركات عمالة إضافية.

وتظهر البيانات وحسابات المتعاملين أن البنك المركزي والبنوك الحكومية باعوا نحو 110 مليارت دولار منذ أوائل العام الماضي من أجل تحقيق الاستقرار في الليرة، مع تسارع وتيرة التدخلات بسوق الصرف الأجنبي في الأشهر الأخيرة.

وتراجع صافي احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي إلى 28.7 مليار دولار الأسبوع الماضي، أدنى مستوياته منذ منتصف مايو. وفي حين زادت الاحتياطيات الإجمالية إلى 51 مليار دولار، فإن المحللين يقولون إن جزءا كبيرا منها ليس سوى أموال مقترضة أو ذهب.