تراجع محدود لمعدل التضخم في تركيا

إسطنبول – تراجع معدل التضخم في تركيا بشكل محدود في شهر أغسطس الماضي، ليبلغ 15.01، بعدما كان 16.65 في الشهر الذي يسبقه، وليواصل مساره النزولي بعد أزمة عملة في العام الماضي، ما يمهد الطريق على الأرجح أمام خفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وبحسب استطلاع لرويترز، فإن مؤشر أسعار المستهلكين كان من المتوقع أن يسجل 15.51 بالمئة نزولا من 16.65 بالمئة في الشهر السابق. وكانت هذه أدنى قراءة منذ مايو من العام الماضي.

وعلى أساس شهري، أظهرت بيانات من معهد الإحصاء التركي أيضا استقرار التضخم عند 0.86 بالمئة وهو ما يقل عن توقعات استطلاع عند 1.3 بالمئة.

وأظهرت البيانات أن أكبر تراجع في أغسطس آب كان في أسعار النقل التي نزلت 1.94 بالمئة، بينما هبطت أسعار الأغذية والمشروبات 0.77 بالمئة.

وبلغ معدل التضخم السنوي في تركيا 15.01 بالمئة في شهر أغسطس الماضي، ليتراجع بذلك عن معدل 16.65 بالمئة في يوليو، بحسب بيانات رسمية صادرة اليوم الثلاثاء.

وقد تباطأ التضخم في المواد الغذائية إلى 17.22 بالمئة في أغسطس، لينخفض عن 18.21 بالمئة في يوليو.

وقد زاد معدل التضخم في تركيا عن نسبة 25 بالمئة في أكتوبر من العام الماضي، حيث أدى ضعف العملة المحلية (الليرة)، إلى زيادة حادة في أسعار المستهلكين. وقد بدأ معدل التضخم في التحسن منذ ذلك الحين.

ويتوقع البنك المركزي التركي أن تبلغ نسبة التضخم السنوي 13.9 بالمئة لعام .2019

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن الزيادة المعتدلة لأسعار المواد الغذائية وارتفاع معدل التضخم في سنة المقارنة الماضية ساهم في تراجع معدل التضخم خلال يونيو الماضي.

وكانت تركيا دخلت في مارس الماضي مرحلة الركود الاقتصادي للمرة الأولى منذ عام 2009.

ويعرّف الركود بأنه تراجع الناتج المحلي الإجمالي لربعين متتاليين.

ويعود هذا الركود بدرجة كبيرة إلى تضخم كبير شهده الاقتصاد على خلفية أزمة الليرة التركية في أغسطس 2018 نتيجة التوتر الدبلوماسي بين أنقرة وواشنطن، فضلا عن عدم ثقة الأسواق بالسياسات الاقتصادية التي تعتمدها السلطات في انقرة.

وخسرت الليرة التركية عام 2018 ما نسبته 30% من قيمتها، وما تزال تعاني من تقلبات الأسعار.  

ويستقر التضخم دون عتبة العشرين في المئة الرمزية التي بلغها للمرة الأولى، في أغسطس.

وأكد وزير المالية بيرات البيرق أن "الأسوأ بات خلفنا"، عازياً هذه الأرقام السيئة إلى “المضاربات” وتباطؤ الاقتصاد العالمي.

ويوافق الاقتصادي في شركة “كابيتال إكونومكس” الاستشارية جيسون توفيي على رأي البيرق، معتبراً في ملاحظة مكتوبة أن “الأسوأ في هذا الانخفاض قد مرّ على الأرجح”.

وتوقع أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2,5% في عام 2019.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى انه بعد وصول معدل تضخم أسعار الغذاء في تركيا إلى أعلى مستوى له منذ أواخر 2004، قررت السلطات التركية تقليص الحلقات الوسيطة في تداول المواد الغذائية في الأسواق، وبدأت تشتري الخضروات والفاكهة من المزارعين وتبيعها للمستهلكين مباشرة.

وتمثل المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية الجزء الأكبر من مكونات مؤشر أسعار المستهلك، حيث تصل نسبتها إلى 23% من إجمالي مكوناته.