تراجع طفيف في معدل التضخم وتحديات بسبب كورونا

اسطنبول – تراجع طفيف تم تأشيره في مستويات التضخم التي يعاني منها الاقتصاد التركي في وقت ما تزال التحديات تواجه الاقتصاد على خلفية أزمة فيروس كورونا وانعكاساتها على مختلف القطاعات في تركيا.

وأظهرت بيانات رسمية اليوم الجمعة أن معدل التضخم السنوي في تركيا تراجع إلى 86.11 بالمئة خلال شهر مارس الماضي، مقابل 37.12 بالمئة في الشهر السابق.

وذكر مكتب الاحصاء التركي أن معدل التضخم الشهري بلغ 57.0 بالمئة في مارس.

وكانت أسعار المواد العلاجية والأغذية هي المحرك الرئيسي لتضخم الأسعار في مارس مقارنة بالشهر السابق.

وجاءت أكبر زيادة في أسعار الكحوليات والتبغ، حيث بلغت نسبة ارتفاع أسعارها 19.40 بالمئة، تلتها أسعار الخدمات والإسكان.

وبعد إعلان هذه البيانات، انخفضت الليرة التركية بنسبة 27.1 بالمئة أمام الدولار، حيث بلغ سعر الدولار 68.6 ليرة.

وكان الاقتصاد التركي قبيل ازمة كورونا في طريقه إلى التعافي بعد انكماشه قبل أن يضرب فيروس كورونا المستجد، لتسارع أنقرة لاحتواء الأضرار عبر إجراءات تحفيز بالمليارات وسط دعوات إلى مزيد من الجهود.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في وقت سابق هذا الشهر عن حزمة بقيمة 15 مليار دولار لدعم الاقتصاد مع خفض الضرائب للأعمال التجارية وإجراءات لمساعدة العائلات ذات الدخل المحدود.

وبينما تتفق كبرى الشخصيات في عالم المال والأعمال والمحللون على أن إجراءات أنقرة قد تعود بالفائدة على الشركات إلا أن الخبراء يحذّرون من ارتفاع مرتقب في معدلات البطالة وانخفاض النمو.

ويشيرون كذلك إلى التداعيات المدمّرة المحتملة للوباء على قطاع السياحة الذي يؤمّن وظائف لمئات الآلاف.

ويكمن القلق بشكل أساسي في حقيقة أن الاقتصاد التركي كان قبل تفشي الوباء يحقق نموا طفيفا للغاية منذ أزمة الليرة عام 2018.

وأفادت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أنه من بين أعضاء مجموعة العشرين "ستكون تركيا الأكثر تأثرا بانكماش تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني والثالث بحوالي 7.0 بالمئة" في 2020.

وحتى 19 مارس، لم يرَ وزير المال التركي بيرات البيرق "أي مخاطر على الاقتصاد الآن"، معربا عن أمله حينها في الوصول إلى نسبة نمو تبلغ خمسة بالمئة للعام الجاري.

وأضافت موديز أن "الصدمة ستصيب بشكل أكبر على الأرجح القطاعات ذات الصلة بالسياحة خلال الصيف".

وأعلن إردوغان الأسبوع الماضي إجراءات إضافية تشمل 1.1 مليار دولار لدعم العمال من ذوي الأجور الأدنى إثر انتقادات طالت الحزمة الأولى بأنها تساعد الأعمال التجارية أكثر من الموظفين أنفسهم.

وقال إنه سيتم منح ألف ليرة تركية (155 دولارا) لمليوني عائلة من أصحاب الدخل المنخفض.

أما وزير المال، فقال إنه سيكون هناك خطة لدعم التوظيف للحفاظ على الوظائف يمكن للأعمال التجارية تقديم طلب بشأنها.