يوليو 25 2019

ترامب لا يرغب بفرض عقوبات على أنقرة بسبب إس400

واشنطن – أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنّ إدارته لا ترغب في فرض عقوبات ضد تركيا، لشرائها أسلحة روسية، بحسب ما كشفت عنه قناة "سي إن إن"، الأربعاء.

جاء ذلك خلال لقاء جمع ترامب، وأعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، بالبيت الأبيض، الثلاثاء. 

وبحسب الأناضول، أضافت القناة، نقلا عن أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، أنهم التقوا ترامب بالبيت الأبيض، وأن الاجتماع استمر 70 دقيقة.

وأشار الأعضاء إلى أن ترامب، لم يقدم تقييما ملموسا ومحددا بشأن احتمالات فرض عقوبات ضد تركيا، واكتفى بتقييم عام، أظهر من خلاله عدم رغبة إدارته في فرض عقوبات ضد أنقرة.

ووفقا لأعضاء مجلس الشيوخ، فإن على الإدارة الأميركية فرض عقوبات ضد تركيا، استنادا إلى قانون احتواء خصوم الولايات المتحدة من خلال العقوبات (كاستا)، إلا أن وضع تركيا، باعتبارها دولة عضوا في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، يجعل الموضوع أكثر تعقيدا.

ووفقا للخبر نفسه، بحسب الأناضول، ألقى ترامب، باللوم على إدارة سلفه باراك أوباما، فيما يتعلق بالقرار الذي اضطرت إدارته لاتخاذه بخصوص مقاتلات إف 35، قائلا: ما زلت أريد أن أكون قادرا على بيع تلك المقاتلات لتركيا.

كما انتقد ترامب، إدارة سلفه أوباما، محملا إياها مسؤولية عدم بيع تركيا منظومة صواريخ باتريوت رغم إصرارها.

وأضاف أن تركيا اضطرت إلى شراء منظومة الصواريخ من روسيا، والآن لا تستطيع الولايات المتحدة بيعها مقاتلات إف 35، بمليارات الدولارات، بسبب شرائها تلك المنظومة.

وسبق أن هددت الإدارة الأميركية تركيا، باستثنائها من برنامج مقاتلات إف 35، إذا حصلت على منظومة الدفاع الصاروخي إس 400 من روسيا.

وتعد إس 400 من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورا في العالم، وهي من إنتاج شركة "ألماز ـ أنتي"، المملوكة للحكومة الروسية.

وكانت الدفعة الأولى من نظام إس 400 وصلت إلى قاعدة مرتد العسكرية الجوية في أنقرة في 12 من الشهر الجاري، ما دفع الولايات المتحدة إلى إلغاء مشاركة تركيا في برنامج الطائرة الشبح المقاتلة إف 35.

وكانت أنقرة تعتزم شراء أكثر من 100 مقاتلة إف35، حيث كان من المقرر وصول أول طائرتين إلى تركيا مطلع العام المقبل. وتخشى واشنطن من أن يُقوِّض النظام الروسي قدرات الشبح إف35. 

 وتتهم واشنطن تركيا بالحصول على معدات عسكرية قادرة على تقويض التحالف العسكري، الذي يعد روسيا خصما.

وهددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على أنقرة بموجب قانون مكافحة أعداء الولايات المتحدة من خلال العقوبات (كاتسا)، الصادر في عام 2017، والذي يستهدف الصفقات العسكرية التي يتم إبرامها مع روسيا.

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على تركيا العام الماضي، بسبب احتجاز أنقرة للقس الأميركي أندرو برونسون لفترة طويلة. وتم رفع العقوبات بعد إطلاق سراح برونسون، ولكن الليرة التركية تأثرت إلى حد كبير، ولا يزال الاقتصاد التركي يتعافى من حالة الركود التي أصابته أواخر عام 2018.