ترامب وأردوغان يؤكدان على أهمية وقف إطلاق النار في سوريا وليبيا

واشنطن – أكد الرئيسان دونالد ترامب ورجب طيب أردوغان على ضرورة وقف إطلاق النار في كل من سوريا وليبيا والتركيز على سبل مكافحة انتشار فيروس كورونا القاتل.

وأكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان شددا الثلاثاء على الحاجة لوقف إطلاق نار في سوريا وليبيا خلال تفشي جائحة كوفيد-19.

وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيسين تحدثا هاتفيا عن جهود "القضاء على الفيروس ودعم الاقتصاد العالمي".

وأضاف أن الزعيمين "اتفقا على أنه من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى بالنسبة للدول التي تشهد نزاعات، وخصوصاً سوريا وليبيا، الالتزام بوقف إطلاق النار والعمل من أجل التوصل إلى حل".

ولم تعلن الحكومة السورية حتى الآن إلا أن عدد قليل من حالات الإصابة بالفيروس، لكن خبراء الصحة يحذرون من أن البلاد، التي مزقتها سنوات من الحرب، عرضة بشكل خاص للفيروس سريع الانتشار والقاتل.

وتبقى منطق إدلب الواقعة في شمال غرب البلاد والتي تشهد عنفاً نزح بسببه حوالي مليون شخص منذ ديسمبر، معرضة للخطر بشكل خاص.

أما ليبيا، فتعيش حالة من الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، وهي منقسمة بين حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، والقوات الموالية للزعيم العسكري القوي خليفة حفتر.

وتدهور نظام الرعاية الصحية في البلاد بشكل كبير. ووضعت القوتان المتنافستان تدابير وقائية تدعو السكان إلى التباعد الاجتماعي.

ودعا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، جير بيدرسن، أمس الإثنين، إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا؛ لمحاربة "كورونا"، وناشد المجتمع الدولي مساعدة السوريين في كافة المناطق لمحاربة الفيروس، بحسب الأناضول.

وأضاف بيدرسين، في إحاطة لمجلس الأمن الدولي عبر دائرة تليفزيونية، أن "سوريا عرضة لخطر كبير يهدد قدرتها على احتواء الفيروس؛ بسبب التحركات السكانية الهائلة والازدحام الخطير بمخيمات النازحين وأماكن الاعتقال، والإدارة الضعيفة أو الغائبة ببعض المناطق".

وكرر نداءات الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار بكل أنحاء سوريا.

وتابع: "نحتاج لفترة هدوء مستدامة سيوفرها وقف إطلاق نار؛ ليتم التعاون عبر كافة خطوط التماس المتداخلة على كافة الأرضي السورية. نحتاج إلى ذلك الآن، وليس غدًا".

وحذر، بحسب الأناضول، من أن "خطر تجدد العنف لا يزال قائمًا في شمال شرقي وشمال غربي سوريا، وإذا حدث ذلك فإن الأخطار التي تواجه المدنيين ستتضاعف بسبب الوباء. وسينتشر الفيروس كالنار في الهشيم، بما لذلك من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية كارثية على الشعب السوري".

وناشد المجتمع الدولي "القيام بما يلزم لحصول كافة السوريين في كل مناطق سوريا على المعدات والموارد اللازمة لمحاربة الفيروس ومعالجة المرضى".

وحتى مساء الإثنين، سجل النظام السوري 10 حالات إصابة بالفيروس، توفت منهم حالة واحدة.

وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء عن تقديم مساعدات إضافية بقيمة 240 مليون يورو (3ر263 مليون دولار) للاجئين السوريين الذين يعيشون في كل من العراق والأردن ولبنان، مشيرا إلى أن هذه الأموال ستساعد في مواجهة تفشي فيروس كورونا.

وأفاد بيان للمفوضية الأوروبية بأن هذه الأموال ستخصص لمجالات مثل المساعدة الاجتماعية والصحة والتعليم وحماية الأطفال. وأوضح أن هذه الأموال ترفع إجمالي حجم المساعدات الإقليمية للاجئين- بدون الأموال المقدمة إلى تركيا- إلى أكثر من ملياري يورو.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي أوليفر فاريلي، المسؤول عن العلاقات مع دول الجوار "هذه (الأموال) ستساعد في تعزيز مقاومة أولئك الذين يواجهون بالفعل مواقف صعبة من أجل تحسين التعامل مع التحديات المتعددة المرتبطة بفيروس كورونا". ويجري تخصيص تمويل الاتحاد الأوروبي للاجئين في تركيا - والذي كان مصدر خلاف مع الدولة التي تستضيف أكبر عدد من النازحين بسبب النزاع السوري - من مصدر تمويل مختلف للمساعدات.

وأضافت المفوضية أن الجزء الأكبر من المساعدات التي تمت الموافقة عليها حديثا - وهي 100 مليون يورو- سيوجه إلى تعزيز قدرة ومقاومة العائلات المحلية واللاجئين السوريين للظروف الصعبة .