ترامب يصف تركيا بالشريك التجاري الكبير بعد تهديده بتدمير اقتصادها

واشنطن – واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، الدفاع عن علاقات واشنطن مع أنقرة بعد أن انتقد الحزبان الجمهوري والديمقراطي قراره سحب قوات أميركية من شمال شرق سوريا، في خطوة يخشى منتقدون أن تفتح الطريق أمام هجوم تركي على القوات التي يقودها الأكراد.

ووصف الرئيس ترامب تركيا بأنها "شريك تجاري كبير" للولايات المتحدة، وذلك غداة تهديده "بتدمير اقتصادها" إذا ما قامت بأية أفعال يعتبرها "تتجاوز الحدود" في سوريا.

وكتب ترامب، على حسابه على موقع تويتر: "كثيرون ينسون أن تركيا شريك تجاري كبير للولايات المتحدة، وفي الواقع تصنّع الإطار الفولاذي الهيكلي لطائراتنا طراز إف35".

وأضاف: "كانوا جيدين في التعامل معنا، وساعدوني في إنقاذ الكثير من الأرواح بمحافظة إدلب (السورية) وفي إعادة القس (أندرو) برونسون، بناء على طلبي."

وكتب: "تذكّروا أيضا، والأهم من كل ذلك، أن تركيا عضو مهم في حلف (شمال الأطلسي) الناتو"

وأكّد ترامب أن الولايات المتحدة “لم تتخل عن الأكراد”، وذلك بعد يومين من قراره بدء سحب جنود أميركيين من سوريا والذي بدا وكأنه يعطي الضوء الأخضر لعملية تركية ضد المقاتلين الأكراد.

وكتب ترامب في تغريدة على موقع “تويتر”، “قد نكون في طور مغادرة سوريا، لكننا لم نتخل بأي شكل كان عن الأكراد الذين هم أشخاص مميزون ومقاتلون رائعون”، مشددا في الوقت نفسه على أن واشنطن لديها علاقة مهمة مع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والشريك التجاري.

وأكد ترامب أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيزور الولايات المتحدة في الثالث عشر من نوفمبر القادم.

وأعلنت تركيا الثلاثاء “استكمال” الاستعدادات لشن عملية عسكرية في شمال سوريا رغم الإشارات المتناقضة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إن كان أعطى الضوء الأخضر للهجوم.

وسحبت الولايات المتحدة ما بين 50 ومئة جنديّ من أفراد القوّات الخاصّة من الحدود الشمالية الاثنين، حيث كان دورهم يقوم على منع تنفيذ هجوم خطط الجيش التركي له منذ فترة طويلة ضد الفصائل الكردية في سوريا.

وأثارت خطوة ترامب المفاجئة انتقادات واسعة من كبار الجمهوريين إذ اعتُبرت بمثابة تخلٍ عن القوات الكردية التي كانت حليفًا رئيسيًا لواشنطن في معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن بدا ترامب وكأنه عدل موقفه في وقت لاحق الاثنين، فهدد عبر تويتر بـ”القضاء” على الاقتصاد التركي إذا قامت أنقرة بأي أمر يعتبره غير مناسب.

وكان ترامب كتب على تويتر أمس: "إذا ما قامت تركيا بأي أفعال، أعتبرها، بحكمتي العظيمة التي ليس لها مثيل، أفعالا تتجاوز الحدود، فإنني سوف أدمر الاقتصاد التركي وأمحوه تماما (كما فعلت من قبل)".

وأعلن ترامب أن تركيا وغيرها من الدول تتحمل مسؤولية التعامل مع محتجزي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال “سيكون الآن على تركيا وأوروبا وسوريا وإيران والعراق وروسيا والأكراد البحث عن مخرج وما الذي ينوون القيام به بمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين تم احتجازهم”.

وردّ نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي على تهديد ترامب الثلاثاء، محذّراً من أن “تركيا ليست دولة تتحرّك بناء على التهديدات”.

ونددت أنقرة مراراً بالدعم الأميركي للقوات الكردية في سوريا نظراً لعلاقتها مع حزب العمال الكردستاني المحظور الذي خاض تمرّداً داميًا ضد الدولة التركية منذ العام 1984.

هدد ترامب عبر تويتر بـ”القضاء” على الاقتصاد التركي
هدد ترامب عبر تويتر بـ”القضاء” على الاقتصاد التركي
This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.