مايكل ماكنزي
سبتمبر 09 2019

طرد منافس أردوغان بعد تطرُّقه لموضوع السلام الحساس

بعد شقاق ظل مستمراً لعدة أشهر داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم، والكثير من الحديث عن حركتين سياسيتين ستنشقان عن الحزب، بدا الرئيس رجب طيب أردوغان عازماً على أن يصير الوضع حرجاً أكثر مما هو عليه.

فقد آثر الرئيس أن يتصدى بالمواجهة المباشرة للتحدي الذي فرضه عليه أحد منافسيه الجدد، وهو رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو. وقد أشرت في مقالٍ الأسبوع الماضي إلى الحرب الكلامية التي تزداد سخونة بين الزميلين السابقين.

وتعامل أردوغان بشكل مباشر وصريح مع هذا الملف، حيث قرر طرد داوود أوغلو وثلاثة من حلفائه، وهم أيهان سفر أوستون، رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، وعبد الله باشجي، النائب عن إسطنبول، وسلجوق أوزداغ النائب السابق عن مانيسا.

سبقت قرار الفصل انتقادات من جانب داوود أوغلو لعدة أشهر. ولمّح داوود أوغلو في النهاية إلى أنه قد يفضح مخالفات كبيرة ارتكبها الحزب الحاكم في الفترة من عام 2014 إلى عام 2016، عندما كان رئيساً للوزراء، وذلك في إشارة إلى سلسلة من الهجمات التي أفضت إلى انهيار مباحثات السلام مع حزب العمال الكردستاني.

وانهارت عملية السلام في صيف عام 2015، بعد وقت قليل على خسارة حزب العدالة والتنمية للأغلبية، في أكبر ضربة لحكمه بعد 13 عاماً أمضاها في السلطة.

كانت تلك الضربة نابعة في جزء منها من بزوغ نجم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد كحزب سياسي. وتعامل حزب العدالة والتنمية مع هذه الخسارة بتشكيل تحالف مع حزب الحركة القومية اليميني المتطرف. لذا، فقد قاد ذلك إلى الكثير من التكهنات بأن استئناف القتال ضد المسلّحين الأكراد كان مخططاً له من حكومة تحت التهديد.

وخرجت مقاربة جديدة بشأن المفاوضات المنهارة، طرحتها هلال كابلان، الكاتبة في صحيفة (صباح) الموالية للحكومة، والتي يُقال إنها عضو في "عصابة البجع" التي يُعتقد أنها استخدمت أذرعها الإعلامية وعلاقاتها بالحكومة للهيمنة على المشهد السياسي.

وتساءلت كابلان في مقالها يوم الأربعاء "هل كانت مصادفة أن تأتي أكبر فورة مدنية في تاريخ الجمهورية في التوقيت ذاته الذي جاءت فيه أول محاولة في 40 عاماً لإيجاد حل سياسي في الكفاح ضد الإرهاب".

بمعنى آخر، فإن ملايين الأتراك الذين خرجوا للشوارع للتظاهر ضد الحكومة خلال احتجاجات حديقة غيزي، ربما كانوا – حسب رأي كابلان – مُوجَّهين من أعداء كانوا يرغبون في إفشال عملية السلام وتخريبها.

وقالت كابلان "من دعموا غيزي وقادوا النعرات التي أثارها تنظيم فتح الله الإرهابي، هم من ينتقدون بوقاحة الحرب ضد الإرهاب اليوم". ويُحمّل حزب العدالة التنمية حركة غولن الدينية المحظورة مسؤولية محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو 2016.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/ahmet-davutoglu/erdogan-rivals-expelled-after-touching-sore-point-peace-process
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.