ترحيب تركي بالمصالحة الخليجية في السعودية

أنقرة – في محاولة من الحكومة التركية لركوب موجة التفاهمات بين الدول الخليجية والتقارب معها، أعربت وزارة الخارجية التركية عن ترحيبها باتفاق "المصالحة الخليجية" الذي تم توقيعه أمس في القمة التي عقدت في السعودية.

وقالت الخارجية التركية إن "إظهار إرادة مشتركة لحل النزاع الخليجي والإعلان عن إعادة تأسيس العلاقات الدبلوماسية مع قطر أمر يبعث على السرور".

وأضافت، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول الحكومية التركية: "نتمنى أن يسهم /إعلان العلا/ الذي تم توقيعه، من قبل دول مجلس التعاون الخليجي ومصر في ختام القمة، في التوصل لحل نهائي للنزاع".

وشددت الخارجية على إيلاء تركيا أهمية لوحدة الصف والتضامن بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضافت: "مع إعادة تأسيس الثقة بين الدول الخليجية. تركيا مستعدة لبذل الجهود من أجل الارتقاء بتعاوننا المؤسسي مع مجلس التعاون الخليجي الذي نحن شريك استراتيجي له".

وسبق وأن نشرت "أحوال تركية"، في ابريل السنة الماضية، عن مصادر مطلعة أن هناك أصواتاً بدأت ترتفع في الحلقة الضيقة المحيطة بأردوغان بضرورة مراجعة العلاقات التركية الخليجية وعدم الانجرار خلف قطر.

وفي وقتها، أشار وزير الخارجية التركي الأسبق يشار ياكيش إلى أنه على المدى الطويل "قطر ليست دولة تستطيع أن تحمل دولة بحجم تركيا على أكتافها".

وقال ياكيش لموقع (أحوال تركية) "إنه بلد عربي وسيبقى كذلك.. اهتماماتها طويلة الأجل أولاً مع دول مجلس التعاون الخليجي وثانياً مع الدول العربية ككل". وتابع ياكيش قائلاً "لا يمكن لدولة عربية أن تبقى في صف تركيا خلال شقاق بين تركيا والدول العربية".

وأضاف محذرا من أن "أي ضرر تلحقه دولة عربية بدولة عربية أخرى سيكون في طي النسيان، لكن أي ضرر تلحقه تركيا بدولة عربية فلا يمكن نسيانه على الأرجح".

وللمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، شارك أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني في القمة الخليجية التي عقدت، الثلاثاء، وأسفرت عن اتفاق للمصالحة.

وقال الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي، إن قمة العلا وبيانها الختامي، أسسا لـ"مرحلة جديدة نعمل فيها سوياً نحو غدٍ مشرق لمنطقتنا، ونواجه فيها، صفاً واحداً، كل التحديات. فنحن وأشقاؤنا شعب واحد بقيادة إخوة همهم الأول استقرار وازدهار ورخاء أوطانهم".

بينما قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني :"تنطوي اليوم صفحة الخلاف بروح من المسؤولية والسعي لفتح صفحة جديدة ترسخ معاني التضامن والتعاون لما فيه خير الشعوب الخليجية ولمواجهة التحديات التي تتعرض لها المنطقة" ، مؤكداً أن قطر تتطلع إلى "مواصلة العمل الخليجي والعربي المشترك الذي يعود بالخير على الشعوب الخليجية وعلى أمن واستقرار المنطقة، آملين أن يحقق هذا الاتفاق المزيد من التقدم والازدهار والرخاء".

واعتبر مراقبون أن القمة شكلت تطوراً لافتاً جاء بوساطة كويتية وبرعاية أمريكية. ووصفه مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية بأنه "أكبر تقدم حققناه حتى اليوم"، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

واكتفى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله في سلسلة تغريدات له على تويتر بالقول إن "البيان الختامي تضمن التزام كل من الدول بإنهاء كل الموضوعات ذات الصلة، انطلاقاً من حرصها على ديمومة ما تضمنه البيان، وأن يتم من خلال المباحثات الثنائية تعزيز التعاون والتنسيق فيما بينها خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب، والجرائم المنظمة بجميع صورها".