تركيا أميل للتهدئة مع ايطاليا بعد المشادة بين أردوغان ودراغي

روما - نقلت وكالة 'اكي' الايطالية الخميس عن المستشار الدبلوماسي السابق للرئيس جورجو نابوليتانو والممثل الدائم لإيطاليا في الناتو ستيفانو ستيفانيني قوله إن الأزمة الأخيرة بين أنقرة وروما على خلفية المشادة اللفظية بين رئيس الوزراء ماريو دراغي الذي وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ'الدكتاتور' وردّ الأخير باعتبار تصريحات دراغي "بذاءة'، يمكن احتواؤها.

وأضاف أن العلاقات بين تركيا وإيطاليا اكبر من أن تهزها مشادة لفظية، إلا أنه أشار إلى أن الرئيس أردوغان شخصية لا تقبل النقد.

وجاء التوتر الأخير بين إيطاليا وتركيا على خلفية تعرض رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لما اعتبره مسؤولون أوروبيون إهانة متعمدة من الرئاسة التركية خلال اجتماع فون دير لاين الأخير مع الرئيس التركي إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي.

لكن أنقرة نفت نفيا قاطعا أن تكون قد تعمدت الإساءة لرئيسة المفوضية الأوروبية محملة الخطأ البروتوكولي بعد أن تركت فون دير لاين لفترة واقفة ولم يخصص لها مثل زميلها كرسيا إلى جانب أردوغان، للجانب الأوروبي الذي وضع الإجراءات البروتوكولية.

وقال ستيفانو ستيفانيني "العلاقات بين إيطاليا وتركيا أهم من أن تكون قد انحرفت تماما عن مسارها بسبب مجرد مواجهة لفظية"، مضيفا "الموقف الذي عبر عنه أردوغان تجاه إيطاليا لا يمثل تصعيدا، بل عبارة اختتامية".

وأشار إلى أن الموقف التركي بدا أكثر ميلا لعدم التصعيد وأن السفير الايطالي لدى أنقرة ماسيمو غاياني الذي استدعته الخارجية التركية للاحتجاج على تصريحات ماريو دراغي، "أدرك من حساسية الموقف على الفور أن الأتراك يعبرون عن تظلمهم، لكن الأزمة انتهت هناك وستستمر العلاقات كالمعتاد".

وبحسب الدبلوماسي الإيطالي فإن الأزمة انتهت أو في طريقها لنهايتها قائلا "على الرغم من الاستياء المفهوم من الجانب التركي جراء حكم الرئيس دراغي والكلمات القوية التي استخدمها أردوغان للتعبير عن استيائه لن تكون هناك تداعيات مثل تغيير العلاقات السياسية".

وتابع أن "العلاقات بين تركيا وايطاليا مهمة في مختلف المجالات، ففي ليبيا على سبيل المثال، كلانا يدعم حكومة طرابلس".

وختم ستيفانو ستيفانيني بالقول "لتركيا عدد قليل من بلدان الاتحاد الأوروبي التي تربطها وإياها علاقة إيجابية مثل إيطاليا"، مؤكدا كذلك أن "العلاقات الاقتصادية القوية بين روما وأنقرة".

وتتطابق وجهة نظر الدبلوماسي الإيطالي مع وجهات نظر أوروبية أخرى تعتبر أنه ليس من مصلحة تركيا التصعيد ضد أي دولة أوروبية في هذا الظرف العصيب بالنسبة للأتراك الذين يبحثون عن تهدئة التوترات مع الاتحاد الأوروبي وإعادة تصحيح المسار بعد عام مشحون بالتوتر أضر بالاقتصاد التركي وبعلاقات أنقرة الخارجية مع أهم الشركاء التجاريين.

وكان الرئيس التركي قد أعلن تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية خطة اصلاحات شاملة تتضمن في جزء منها تصحيح مسار العلاقات مع الاتحاد الأوربي وحل الخلافات القائمة عبر الحوار بما في ذلك الخلاف حول حقوق التنقيب في شرق المتوسط والأزمة مع اليونان والقضية القبرصية، وهي ملفات عالقة وأساس التوترات السابقة إلى جانب الاستياء الأوروبي من نهج أردوغان الصدامي والتدخلات التركية الخارجية.