أغسطس 03 2019

تركيا بدأت في ملء سد أليسو بالمياه

إسطنبول – بدأت الحكومة التركية العمل على ملء سد أليسو بالمياه، ضاربة عرض الحائط بالمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تنظم استغلال المياه بين الدول المتشاطئة، ومستغلة حالة الضعف والتفكك التي تعصف بالعراق الذي سيلحق به ضرراً كبيرا جراء هذا السد. 

وقال ناشط لوكالة الأنباء الألمانية اليوم السبت إن تركيا بدأت في ملء سد "أليسو" على نهر "دجلة" بالمياه قبل حوالي أسبوعين.

وكان مشروع سد "أليسو" قوبل بمعارضة محلية ودولية قوية بسبب الأضرار البيئية الناجمة عنه وخفض معدل تدفق المياه إلى العراق المجاورة التي تعاني من نقص في المياه.

وقال علي أرجول، أحد أعضاء مجموعة "حسن كيف" ومقرها إسطنبول " المياه ترتفع بشكل مستمر في السد منذ 22 يوليو".

وأضاف أرجول: "نتفهم أن جميع البوابات مغلقة الآن من أجل ملء المياه بشكل دائم"، ما يناقض مصدرا رسميا، ذكر أن ملء السد يتم على سبيل الإختبار.

وقال مسؤول من هيئة "الأعمال الهيدروليكية التركية" الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الألمانية في يوليو الماضي إن بوابتين أغلقتا بالفعل وسيبدأ ملء المياه "قريبا جدا."

وبدأ إقامة سد "أليسو" في عام 2006 في جنوب شرق تركيا.

وفور استكمال ملء السيد بالمياه، من المتوقع أن يغرق الخزان، الذي تبلغ مساحته 300 كيلومتر مربع بلدة حسن كيف المهمة، من الناحية الأثرية.

وأضاف أرجول: "السكان في المنطقة قلقون من أن تغرق قراهم بأسرع مما هو متوقع. ومازال الكثيرون ينتظرون أن تنقلهم الحكومة إلى مراكز سكينة جديدة".

ويعني المشروع إعادة توطين أكثر من 15 ألف ساكن.

وتقول تركيا إن السد الذي يبلغ طوله 1820 وارتفاعه 135 مترا سيكون مصدرا مهما للطاقة الكهرومائية.

ويذكر أن سد إليسو سيؤدي إلى شح المياه لأنه سيقلل تدفق المياه في نهر دجلة، أحد النهرين اللذين يعتمد عليهما العراق في معظم احتياجاته من الماء. وفي تركيا، سيؤدي السد إلى تشريد آلاف السكان وإغراق بلدة عمرها 12 ألف عام.

وتأتي هذه المعلومات عن بدء تركيا في ملء سد أليسو، لتناقض المعلومات التي روجت لها الحكومتان العراقية والتركية على إثر زيارة مبعوث الرئيس التركي لشؤون المياه ويسل آر أوغلو، واجتماعه بالرئيس العراقي برهم صالح، من توافق وتطابق في الرؤى في ما يخص مسألة المياه العالقة بين البلدين.

حيث نقلت وسائل الإعلام العراقية بعد لقاءات الوفدين في حينها أن الجانبين، العراقي والتركي اتفقا على انشاء مركز أبحاث مختص بإدراة المياه ويكون مقره العاصمة بغداد.

وكشفت دائرة الإعلام الحكومي العراقية في بيان لها "عن مؤشرات إيجابية توصلت إليها مباحثات العراق وتركيا بشأن إدارة ملف المياه المشتركة في نهري دجلة والفرات"، مشيرة إلى أن "المباحثات التي جرت في العاصمة بغداد بحضور وزير الموارد المائية جمال العادلي، ورئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية في العراق، شهدت نقاشات مستفيضة من الممكن أن تصار الى اتفاقية مشتركة تخدم مصلحة البلدين، وتمنح العراق حصة منصفة وعادلة لاستثمار مياه النهرين".

وأضاف البيان أن: "الجانب التركي قدم مجموعة من المقترحات الخاصة بتنفيذ مشاريع لاستصلاح الأراضي و أخرى لتنمية قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، فضلا عن زيادة أطر التعاون في المجالين التجاري والاقتصادي، بالإضافة لإنشاء مركز أبحاث مشترك بين البلدين مقره بغداد متخصص بإدارة المياه، علاوة عن التعاون في مجال زراعة الغابات وإنشاء مشاتل لأشجار الغابات الملائمة لظروف العراق".

وأضاف أن: "الطرفين تبادلا المعلومات الفنية والبيانات الهيدرولوجية و الميترو لوجية، لمسار النهرين ومناسيب الخزين المائي بما يسهم في تحسين تشغيل السدود وإدارة المياه، لاسيما أثناء الأزمات في مواسم الشحة والفيضان. 

كما تطرقت المباحثات إلى ضرورة تعزيز مساهمة الشركات التركية في تننفيذ مشاريع القطاع المائي في العراق بحسب التصنيفات التي وضعها العراق لتطوير قطاعات الموارد المائية والزراعة والصرف الصحي.