تركيا بين ناري روسيا وأميركا فيما يتعلق بمنظومة إس-400

موسكو – أعلنت ماريا فوروبيوفا المتحدثة باسم الهيئة الاتحادية الروسية للتعاون العسكري التقني أنه لا يمكن لتركيا إعادة تصدير منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 بدون إذن موسكو. وذلك بحسب وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء.

وقالت الولايات المتحدة إن تركيا تعرض نفسها لخطر الوقوع تحت طائلة عقوبات أميركية إذا نشرت المنظومة الروسية.

وقبل أيام قال مسؤول في وزارة الدفاع الفرنسية، إن الوقت قد حان لأن يجري حلف الناتو نقاشا صريحا بشأن تركيا وتصرفاتها، ليس فقط في ليبيا ولكن هناك قضايا أخرى مثل شرائها منظومة إس-400 الدفاعية الروسية وتعطيلها خطط الحلف الدفاعية لمنطقة البلقان وبولندا.

وصرح إسماعيل دمير، رئيس الصناعات الدفاعية التركية، وهي الهيئة الحكومية المعنية بمشتريات الأسلحة وإنتاجها، بأن المحادثات مع الولايات المتحدة حول شراء بطاريات باتريوت الأميركية للدفاع الصاروخي، لم تصل بعد لمرحلة البلورة.

وشدد في مقابلة مع محطة “إن تي في” أن تركيا متمسكة ببرنامج طائرات إف – 35، مشيرا إلى أن مساهمتها في الإنتاج واضحة. ولفت إلى أن “الإجراءات أحادية الجانب” مثل إقصاء تركيا من المشروع تنتهك روح التحالف.

وفي إشارة إلى عدم وجود تعارض بين الأنظمة الدفاعية المختلفة، أكد أنه تم شراء أنظمة صواريخ إس-400 لاستخدام محدد.

وأشار، وفقا لما نقلته وكالة بلومبرغ للأنباء، إلى أن خطط وزارة الدفاع مستمرة لتشغيل صواريخ إس400- رغم تسبب جائحة كورونا في بعض
التأجيل.

وذكر أن تركيا لديها اتفاق مبدئي مع روسيا لشراء دفعة ثانية من صواريخ إس-400، موضحا أن هناك تفاصيل مهمة يتعين التشاور بشأنها مثل الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا.

وفي أبريل قال المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا أرجأت خططا لنشر منظومة إس-400 الدفاعية الصاروخية الروسية بسبب تفشي فيروس كورونا لكنها ستمضي قدما في نهاية المطاف رغم تحذيرات واشنطن من أن أنقرة تخاطر بفرض عقوبات أميركية عليها.

وقال إبراهيم كالين خلال اجتماع عبر الإنترنت استضافه المجلس الأطلسي “هناك تأجيل بسبب فيروس كورونا لكنه (نشر المنظومة) سيمضي قدما كما هو مقرر له” مضيفا أن أردوغان أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدة مرات أنه مهتم بشراء صواريخ باتريوت.

وكانت رويترز قد ذكرت هذا الشهر أن تركيا أرجأت نشر أنظمة الصواريخ الروسية.

وتقول الولايات المتحدة إن المنظومة الروسية غير متوافقة مع أنظمة دفاعات حلف شمال الأطلسي وستعرض للخطر طائرات إف-35 الأمريكية التي تعتزم تركيا شراءها.

وسبق أن قال أردوغان إن منظومة إس-400 سيتم تشغيلها في أبريل، لكن جائحة كورونا ركزت الجهود التركية على مكافحة تفشي المرض ودعم اقتصاد يواجه ثاني ركود خلال عامين. وفي الأسابيع الأخيرة، لم يثر أردوغان وحكومته القضية علنا.

وإذا قامت تركيا بتشغيل المنظومة، فإن ذلك يعرضها لعقوبات أميركية بموجب قانون التصدي لخصوم أمريكا من خلال العقوبات والذي يستهدف معاقبة الدول التي تشتري معدات دفاعية من روسيا.

وقال ديفيد ساترفيلد، سفير الولايات المتحدة في تركيا إن هذا الأمر نقل للإدارة التركية أكثر من مرة.

وأضاف “أوضحنا موقفنا بصراحة للرئيس أردوغان ولكل أفراد القيادة العليا في تركيا، وهو أن تشغيل نظام إس-400.. يعرض تركيا بشكل كبير لعقوبات الكونغرس، سواء تلك التي تفرض بموجب تشريع التصدي لخصوم الولايات المتحدة أو عقوبات تشريعية إضافية”.

وأضاف “لم نتلق ضمانات من الحكومة التركية تتيح لنا تهدئة هذه المخاوف”.