تركيا في دور المنقّب في البحار من قبرص إلى ليبيا إلى الصومال

نيقوسيا – رفض دولي واقليمي يقابله عناد تركي وخطابات متشنجة ما انفك يلقيها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، ذلك هو المشهد السائد الان في ظل التوسع التركي والاطماع المتواصلة بحثا عن الثروات الطبيعية وخاصة النفط والغاز في الشواطئ المتوسطية الدافئة.

اردوغان يعد ما تقوم به حكومته امرا شرعيا وحقيقة واقعة وعلى الجميع التسليم بها ولهذا فهو يعبر عن استيائه من عبارات الرفض والادانة التي تصدر عن أوروبا.

في آخر تحركات اردوغان ومناوراته على العديد من الساحات تجيئ نواياه للتنقيب في الشواطئ الصومالية بحثا عن النفط.

اذ اكد أن الصومال طلبت من تركيا التنقيب عن النفط في مياهها.

الاتحاد الأوروبي من جانبه، حذر تركيا من أي عمليات غير قانونية للتنقيب عن المحروقات في شرق المتوسط خصوصا في المياه القبرصية، فيما أعلنت أنقرة وصول سفينة تنقيب إلى جنوب الجزيرة.

وأعلن المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان نشر السبت "على كافة أعضاء المجتمع الدولي الامتناع عن أي عمل قد يمس بالاستقرار والأمن الإقليميين".

وأضاف ان "عزم تركيا على البدء بأنشطة جديدة للتنقيب عن المحروقات في كل المنطقة يذهب للأسف بالاتجاه المعاكس".

وفي وقت سابق أعلنت وزارة الخارجية التركية أن السفينة يافوز وصلت إلى المياه القبرصية في جنوب الجزيرة حيث ستقوم بعمليات تنقيب.

وقالت في بيان إن "القبارصة الأتراك لديهم حقوق في هذا الحقل… بقدر القبارصة اليونانيين. وسيتقاسم الطرفان المداخيل إذا تم اكتشاف وجود نفط أو غاز طبيعي".

من جهتها، اتّهمت قبرص الأحد تركيا بأنها "تحوّلت إلى دولة قرصنة في شرق البحر المتوسط"، وفق بيان رئاسي. وجاء في البيان أن "تركيا تواصل سلوكها طريق انعدام الشرعية الدولية".

ورفض اردوغان إنذارات الاتحاد الأوروبي. وذكر بأن تركيا تستقبل أربعة ملايين لاجئ معظمهم من السوريين وأنها قادرة على فتح أبواب أوروبا أمامهم.

واعتبرت وزارة الخارجية التركية أن "على الاتحاد الأوروبي أن يتوقف عن انتهاج سياسات بعيدة من الحقائق وضارة ومبنية على معايير مزدوجة". وأضافت "ينبغي الا يشك احد في واقع أننا سنواصل حماية حقوق القبارصة الأتراك في جنوب الجزيرة".

وتثير حقول المحروقات في شرق المتوسط اهتمام تركيا ودول أخرى مطلة على هذا البحر كاليونان ومصر وقبرص واسرائيل.

وتنوي تركيا المهددة بعقوبات أوروبية لأنشطة التنقيب التي تجريها قبالة قبرص الاستناد إلى اتفاق مثير للجدل مبرم مع حكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فايز السراج حول ترسيم الحدود البحرية لتأكيد حقها في التنقيب عن المحروقات.

ودفع الاتفاق اليونان إلى ترسيخ علاقاتها مع الرجل النافذ في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر الذي استقبلته أثينا. واتهمت تركيا اليونان بتخريب الجهود لإرساء السلام في ليبيا.