تركيا في صدارة الدول ذات الديون الخارجية الأعلى

أنقرة - أعلن البنك الدولي في تقرير له أنّ تركيا من الدول التي تأتي في صدارة قائمة الديون الخارجية الأعلى، وذكر في تقريره بالتفصيل بيانات الديون الخارجية لـ 120 من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وكانت تركيا من الدول ال6 الأكثر ديوناً، حيث يؤدي الانخفاض الكبير في قيمة الليرة التركية مقابل الدولار واليورو إلى تفاقم عبء الدين.

وعلى الرغم من عدم إقراره بالواقع ومحاولات إنكاره المستمرة للأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي يعاني منها الاقتصاد التركي، فإنّ الرئيس رجب طيب أردوغان يعمل على الهروب إلى الأمام، ويكرر أنّ هناك مؤامرات خارجية تستهدف اقتصاد بلاده.

ومن ناحية أخرى، فإن انخفاض قيمة العملة التركية، والانهيار اليومي تقريبًا لسعر الصرف، زاد من أعباء الديون التي تزداد أضعافا مضاعفة..

ذكر التقرير أن إجمالي الدين الخارجي لـ 120 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل وصل إلى مستوى قياسي بلغ 8 تريليون دولار و 139 مليار دولار بنهاية عام 2019. ومقارنة بالعام السابق، فإن الزيادة في إجمالي الدين الخارجي بلغت 5.4 في المائة، بقيمة 420 مليار دولار.

وتعدّ تركيا والأرجنتين في صدارة الدول ذات الديون الخارجية الأعلى حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي للدين الخارجي. وتبلغ نسبة الدين الخارجي إلى 120 في المائة من الاحتياطيات في البلاد لكنها أقل بكثير من متوسط ​​مستوى 72 إلى 18 في المائة في تركيا، وهذا يزيد من مخاطر الديون الخارجية لتركيا.

علاوة على ذلك، في عام 2020، تم إنفاق احتياطيات تركيا على مستوى عالٍ لتمريرها أمام انخفاض قيمة الليرة التركية والمبادلة (المقايضة) مع الداخل والخارج عند الاقتراض من البنوك خارج العملة ويتم استبعاد الذهب إلى الاحتياطيات ناقص المستوى.

وفي هذا السياق قال رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس: "إن ضمان القدرة على تحمل الديون على المدى الطويل يعتمد على تغيير جذري في نظرة العالم للديون وشفافية الاستثمار". وقال كذلك: "هناك حاجة إلى نهج أكثر شمولاً للتعامل مع أزمة الديون التي تواجه أفقر البلدان"، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات تأخير سداد الديون وخفض الديون وإعادة هيكلة الديون والشفافية.

وأشار كوشكون كانغوز، الذي عمل كمدير وحدة في استشارات إدارة الدين العام بالبنك الدولي للفترة 2015-2020، إلى أن نسبة الدين إلى الدخل القومي أهم من مستوى الدين للمقارنة الدولية. وأكد أن النسبة المعنية تشير إلى عبء الديون وقدرة الإيرادات على سداد الديون.

وقال كانغوز: "مكانة تركيا في ترتيب الدخل القومي مقارنة بالدول الأخرى في فئات مماثلة، ومرة ​​أخرى أعباء الديون المماثلة"، وهذه نقطة مثيرة للاهتمام في التقرير موضحة على النحو التالي، أنّه مع ارتفاع مستوى الدين الخارجي، تتناقص تدفقات الأموال. من ناحية أخرى، فإن البيانات تعود لعام 2019، لذلك لا يوجد تأثير كورونا. حتى العامين الماضيين. ويشير هذا إلى المخاطر من حيث تمويل ميزان المدفوعات.

ولفت أنّه من ناحية أخرى، سنرى بسبب انخفاض الدخل القومي في عام 2020، تدهورت نسبة الدين في العديد من البلدان، بما في ذلك تركيا. بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من حالات زيادة الديون الخارجية قصيرة الأجل في بلدان من بينها تركيا. علاوة على ذلك، تتزايد تكاليف الاقتراض على الرغم من تقصير المدة. ومع ذلك، فإننا نرى أن الاقتراض طويل الأجل يمكن أن يتم بتكاليف صفرية أو حتى تكاليف سلبية في البلدان المتقدمة. وأضاف كانغوز: "كل هذه القضايا تتراجع في صافي الاحتياطيات في تركيا".