تركيا غير قادرة على منافسة مصر كمركز إقليمي للطاقة

القاهرة – لا يمكن لتركيا أن تكون منافساً لمصر كمركز إقليمي للطاقة، وليس لديها اكتشافات تؤهلها لذلك، لأنها دولة مستوردة للطاقة في الأساس، وذلك بحسب ما أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا.

وقال الملا، في حوار مع صحيفة "الوطن" المصرية: "إننا نؤمّن حقولنا ومشاريع البترول الخاصة بنا بشكل كبير بفضل القوات البحرية والقوات المسلحة، كما أن المشاكل الدائرة الآن في ليبيا لن تؤثر علينا، لأن حدودنا مستقرة، ولا توجد أي مشكلة تخص الحدود البحرية الخاصة بنا أو بالشركات العالمية العاملة في البترول".

وفيما يتعلق باتفاق إسرائيل وقبرص واليونان لإنشاء خط ينقل الغاز الإسرائيلي لأوروبا عبر البحر المتوسط، قال الملا إن فكرة هذا الخط تُناقش منذ عام 2015 .

وكشف عن أنه تمت دعوة مصر للمشاركة في الاتفاق الخاص بالخط إلا أنها فضلت الانتظار، موضحا: "لم نحبذ المشاركة، لأنه لا داعٍ لذلك في الوقت الحالي بالنسبة لنا، لأن مصر لديها بنية تحتية جيدة، والدخول في الاتفاقية قد يتعارض مع تعظيم الاستفادة من هذه البنية".

وقال: "أعتقد أن إنشاء هذا الخط يواجه تحديات، حيث إن أغلبه سيمر في مياه حولها مناقشات ومشاكل حدودية في المياه الإقليمية الاقتصادية للدول، وبالتالي ليس من المؤكد أن يمر هذا الخط ببساطة، كما أن المياه عميقة جداً في بعض المناطق، لذلك سيكون تنفيذ الخط مكلفاً جداً، لكنه في النهاية قد يعود بنفع اقتصادي على تلك الدول، وعند الحديث عن الاستراتيجيات ربما لا تؤخذ التكلفة في الاعتبار، حيث سيتكلف مثل هذا المشروع نحو سبعة مليارات دولار، كما أنه من الممكن أن يستغرق إنشاؤه نحو ست إلى سبع سنوات".

وجدد الحديث عن ملابسات البدء في ضخ الغاز الإسرائيلي لمصر، وأوضح: "نحن في البداية كان لدينا اتفاق قبل ثورة يناير 2011 لتصدير الغاز إلى إسرائيل، لكنه توقف بعد الثورة وتداعيات الموقف في هذا الوقت، وكانت هناك قضايا تحكيم بيننا، لكن تم إنهاؤها والتوصل إلى حلول متوازنة بين الطرفين".

وحول الموضوعات التي سيتم بحثها خلال الاجتماع الثالث لمنتدى غاز دول شرق المتوسط المقررة غدا، قال: "نستهدف التوقيع بالأحرف الأولى على المبادئ الخاصة بتأسيس هذا المنتدى، حيث أن كل اجتماعات 2019 كانت تتحدث عن الموافقة على إنشاء منتدى ومناقشة وضع مبادئ الوثاق، وفى هذه المرة سيتم التوقيع على ذلك".

ومن المعلوم أنّ لتركيا أهدافها في مجال الطاقة بفضل اتفاقية موقعة مع حكومة السراج.

وتعرضت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا لانتقادات حادة خصوصا في اليونان ومصر وقبرص لأنها تسمح لأنقرة بالقول ان لها حقوقا في مناطق واسعة في شرق البحر المتوسط.