تركيا: لن نعترف بضم روسيا شبه جزيرة القرم

أنطاليا – في ظلّ خلافات تركية روسية مُتزايدة حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية خاصة سوريا وليبيا، جددت أنقرة رفضها ضمّ روسيا شبه جزيرة القرم، وتأكيدها على دعم وحدة تراب أوكرانيا وسيادتها على أراضيها.
وأعاد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، التأكيد على عدم اعتراف بلاده بضم روسيا لشبه جزيرة القرم.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده جاويش أوغلو مع نظيره الأوكراني ديميترو كوليبا، بولاية أنطاليا التركية جنوبي البلاد، الجمعة، بعد الاجتماع الثامن لمجموعة التخطيط الاستراتيجي المشترك بين تركيا وأوكرانيا.
وأكد جاويش أوغلو أن تركيا تدعم في كافة المحافل سلامة ووحدة الأراضي الأوكرانية.
وأضاف "في كافة المحافل، نقول دائمًا بصراحة أننا لا نعترف بالضم غير القانوني لشبه جزيرة القرم".
وأشار جاويش أوغلو إلى إمكانية عقد اجتماع بين البلدين في الفترة القريبة على مستوى وزراء الخارجية والتجارة.
وأوضح جاويش أوغلو أن البلدين يمتلكان القدرات اللازمة لرفع حجم التبادل التجاري من 5 مليارات دولار في الوقت الراهن إلى 10 مليارات دولار.
وأكد أنه بحث مع الوفد الأوكراني سبل تعزيز العلاقات في مجال الصناعات الدفاعية.
وقال "لدينا تعاون وثيق مع أوكرانيا في كافة المحافل الدولية، وإننا دعم وحدة وسلامة أراضيها في كافة المحافل".
وشدد أن تركيا لم ولن تعترف بضم روسيا لشبه جزيرة القرم، مضيفا "هذه سياستنا المبدئية ولن تتغير".
يُذكر أنّه في عام 2014 عندما احتلت روسيا شبه جزيرة القرم ونشبت الأزمة الأوكرانية، وقفت أنقرة إلى جانب أوكرانيا في هذه الأزمة وأدانت معاملة روسيا لتتار القرم، وحينها كانت العلاقات التركية الروسية تشهد توترا كبيرا منذ نوفمبر 2015 نتيجة الحرب في سوريا، وذلك في ذات الوقت الذي بدأ فيه شهر العسل التركي الأوكراني بعد أن فرضت روسيا حينها عقوبات على تركيا في أعقاب إسقاطها مقاتلة روسية على الحدود السورية التركية.
والعام الماضي، أنهت أوكرانيا بشكل رسمي في مراسم احتفالية بإسطنبول، أكثر من 330 عاما من السيطرة الدينية الروسية على البلاد، بالإعلان عن إقامة كنيسة أرثوذكسية أوكرانية مستقلة. وقاطعت أكبر كنيسة في أوكرانيا، وهي موالية لروسيا، هذه الخطوة التي جاءت وسط سنوات من العلاقات السيئة بصورة كبيرة بين موسكو وكييف.
ويرى الممثل الدائم لجمهورية القرم لدى الكرملين، غيورغي مرادوف، في استخدام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان موضوع تتار القرم في تعزيز علاقات بلاده مع أكرانيا، متاجرة سياسية.
تجدر الإشارة إلى أن تتار القرم، ينتمون إلى مجموعة عرقية تركية، وتعتبر شبه جزيرة القرم موطنهم الأصلي، وقد تعرضوا لعمليات تهجير قسرية نحو وسط روسيا وسيبيريا ودول آسيا الوسطى، إبّان الحكم السوفياتي لأوكرانيا (1919-1991).
وتستخدم الحكومة التركية أتراك شبه جزيرة القرم كورقة ضغط في علاقاتها مع روسيا، وتسعى إلى إظهار رفضها للأمر الواقع الذي تحاول الحكومة الروسية فرضه في القرم بطرق شتى.