تركيا مدعوّة لاستقبال المزيد من اللاجئين

جنيف – مع تصاعد التطورات العسكرية في الشمال السوري وخاصة في ادلب وما حولها مما فاقم اعداد النازحين الهاربين من جحيم الصراع، ناشدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تركيا الخميس استقبال مزيد من اللاجئين مع فرار مئات الآلاف من شمال غرب سوريا أمام هجوم قوات النظام السوري على آخر جيب تنتشر فيه فصائل جهادية ومعارضة.

وقال فيليبو غراندي رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في بيان "نحتاج إلى إنهاء القتال وطريق آمن للحفاظ على الأرواح".

وقال غراندي: "أناشد أيضًا الدول المجاورة، بما في ذلك تركيا، توسيع نطاق استقبال الواصلين، حتى يتمكن من هم أكثر عرضة للخطر من الوصول إلى بر الأمان".

وقالت تركيا إنها غير مستعدة لفتح حدودها أمام موجة جديدة من اللاجئين، علما أنها تستقبل 3.6 مليون لاجئ من سوريا.

وقال غراندي إن هناك استنزافاً لقدرات الدول المجاورة والدعم الشعبي لديها وطلب المزيد من الدعم الدولي للحكومات التي تستقبل لاجئين.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 900 ألف شخص فروا من ديارهم أو المخيمات التي يعيشون فيها في شمال غرب سوريا بسبب التصعيد الأخير، في ما يعد أكبر موجة نزوح منذ بدء النزاع قبل تسع سنوات.

وتوجه معظم النازحين إلى شمال محافظة إدلب وإلى محافظة حلب حيث يواجهون ظروفا صعبة لا سيما بسبب رداءة الطقس والصقيع.

وقال غراندي إن 80 في المئة من النازحين نساء وأطفال وشدد على أهمية توفير ممر آمن لإيصال المساعدات الإنسانية إليهم.

وأوضح غراندي أن لدى المفوضية مخزونات في المنطقة لتلبية الاحتياجات العاجلة لما يصل إلى 2.1 مليون شخص، بما في ذلك خيام لإيواء 400 ألف شخص، مشيرًا إلى أن عدد المدنيين في المحافظة يقدر بنحو أربعة ملايين.

وقال غراندي "لا يمكن أن يدفع آلاف الأبرياء ثمن انقسام المجتمع الدولي الذي سيكون عجزه عن إيجاد حل لهذه الأزمة وصمة عار خطيرة على ضميرنا الجماعي الدولي".

وقالت ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بيان "المدنيون الفارون من القتال يتكدسون في مناطق بلا مأوى آمن وتتقلص مساحتها ساعة تلو الأخرى. وبرغم كل ذلك لا يزالون يتعرضون للقصف. ببساطة ليس لديهم مكان يذهبون إليه".

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه سجّل مقتل 299 مدنيا منذ أول يناير وإن حوالي 93 في المئة من القتلى لقوا حتفهم على أيدي الحكومة السورية وحلفائها.

وأسفر التقدم السريع للقوات الحكومية المدعومة بضربات جوية روسية في شمال شرق البلاد عن أكبر نزوح منذ نشوب الحرب حيث يفر الناس باتجاه جيب من الأراضي آخذ في الانكماش قرب الحدود التركية وتوجد به آخر معاقل مسلحي المعارضة.

وقال ديفيد سوانسون المتحدث باسم الأمم المتحدة إن ما يقرب من 900 ألف شخص فروا من مناطق الصراع في محافظة إدلب وغرب حلب منذ ديسمبر ويمثل النساء والأطفال أكثر من 80 بالمئة منهم.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن أكثر من 400 مدني قتلوا منذ بدء الهجوم الذي تنفذه القوات السورية في ديسمبر، في حين يصل عدد قتلى النزاع إلى 380 ألفاً.